كشف وزير التربية الوطنية محمد صغير سعداوي، عن التزام الحكومة الجزائرية بتجسيد مشروع الرقمنة الشاملة في مختلف القطاعات، تنفيذاً للاستراتيجية الوطنية التي أطلقها رئيس الجمهورية، والتي تم في إطارها إنشاء المحافظة السامية للرقمنة.
وأشار الوزير، إلى أن هذه الهيئة قطعت أشواطاً مهمة في تطوير البوابات الرقمية وتعزيز الربط البيني بين القطاعات، بما يسمح بتوفير المعطيات والإحصائيات الدقيقة التي تُبنى عليها قرارات استراتيجية قائمة على أسس علمية سليمة.
وأوضح الوزير من ولاية الجلفة أن قطاع التربية الوطنية يُعد من بين القطاعات التي انخرطت بقوة في هذا المسار، حيث تم تحقيق تقدم كبير في رقمنة مختلف الجوانب، خاصة ما يتعلق بالشق البيداغوجي، إذ أصبحت العلاقة بين الوزارة والتلميذ، وولي أمره، والمؤسسات التربوية قائمة على أنظمة رقمية متكاملة، تشمل تسجيل التلاميذ ومتابعة مسارهم الدراسي بشكل كامل، إضافة إلى رقمنة تسيير المدارس الخاصة.
وأضاف أن الرقمنة شملت أيضاً الجوانب الإدارية، من خلال تحديث آليات التواصل بين الوزارة ومديريات التربية والمؤسسات التعليمية، وهو ما ساهم في تسريع الإجراءات وتحسين الأداء العام للقطاع.
وفي خطوة وصفها بالنوعية، أكد الوزير أن القطاع انتقل إلى رقمنة المسابقات والامتحانات الوطنية، مستشهداً بتجربة مسابقة توظيف الأساتذة التي نُظمت بطريقة رقمية بالكامل، حيث شارك فيها أكثر من مليون و65 ألف مترشح، وتمكنوا من اجتياز الاختبارات والمقابلات الشفوية في ظروف تنظيمية ممتازة، بفضل نظام رقمي دقيق مكّن من إرسال الاستدعاءات عبر الرسائل النصية، وتوجيه المترشحين إلى مراكز قريبة منهم، وتنظيم عملية المرور بسلاسة، دون أن يتجاوز وقت الانتظار عشر دقائق.
وأشار إلى أن هذه التجربة تمثل نقلة نوعية في تنظيم المسابقات، مؤكداً أن الوزارة تعمل حالياً على رقمنة مسابقات مهنية أخرى، مع مواصلة استكمال رقمنة باقي الجوانب، خاصة المرتبطة بالخدمات المادية كالإطعام المدرسي.

