أعلنت المدرسة الوطنية العليا للمناجمنت عن إطلاق سلسلة من برامج التكوين المتواصل الموجهة لفائدة المؤسسات والهيئات الراغبة في تطوير أنظمة التسيير وتحسين الأداء المؤسسي، وذلك تجسيدًا لتوجيهات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الرامية إلى تكثيف الجهود من أجل الحصول على شهادة الجودة العالمية ISO 9001 وتعزيز ثقافة الجودة داخل مؤسسات القطاع.
وفي هذا الإطار، وضعت المدرسة خبرتها الأكاديمية والبيداغوجية تحت تصرف مختلف المؤسسات، من خلال مرافقة وتأطير عمليات إعداد وتنفيذ أنظمة تسيير الجودة بواسطة نخبة من الأساتذة والخبراء والأخصائيين في المجال. وتشمل العروض التكوينية محاور أساسية تتعلق بمتطلبات ومفاهيم المعيار ISO 9001، ونظام تسيير الجودة وفق هذا المعيار الدولي، إضافة إلى تقنيات التدقيق الداخلي لأنظمة الجودة، وتحليل العمليات وتسيير المخاطر، فضلاً عن أدوات الجودة ومنهجيات حل المشكلات التي تعد من الركائز الأساسية لتحقيق التحسين المستمر ورفع مستوى الأداء المؤسسي.
ولم تقتصر عروض التكوين على مجال الجودة فقط، بل وسّعت المدرسة برامجها لتشمل عدداً من المواضيع التي تحظى بالأولوية ضمن استراتيجية تطوير قطاع التعليم العالي والبحث العلمي. ومن بين هذه المجالات الأمن السيبراني، وتقنيات إعداد دفاتر الشروط وفق أحكام القانون رقم 23-12 المتعلق بالصفقات العمومية، إلى جانب إعداد ومتابعة مؤشرات النجاعة في ظل أحكام القانون العضوي المتعلق بقوانين المالية.
كما تتضمن البرامج المقترحة تكوينات متخصصة في مجالات الاستقبال والتوجيه، والتدقيق والمراقبة، وتسيير الموارد البشرية، والمناجمنت الاستراتيجي، ومناجمنت الاتصال والاتصال المؤسساتي، فضلاً عن تقنيات التخطيط والتحليل المالي وتسيير المخزون والتسيير المالي والمحاسبي والمالية والمحاسبة العمومية.
وحرصت المدرسة كذلك على إدراج دورات مهنية في التحرير الإداري وتكوين المكونين، بالإضافة إلى تكوينات متقدمة في استعمال برنامج “إكسل” والتحليل الإحصائي باستخدام برنامج SPSS، بما يسهم في تعزيز الكفاءات المهنية وتطوير المهارات التقنية للعاملين بمختلف المؤسسات والإدارات.
وتندرج هذه المبادرة ضمن جهود المدرسة الرامية إلى دعم مسار تحديث الإدارة الجامعية وتعزيز الحوكمة وتحسين الأداء المؤسسي، من خلال توفير برامج تكوين متخصصة تستجيب لمتطلبات العصر وتواكب التحولات الرقمية والتنظيمية التي يشهدها قطاع التعليم العالي.

