في إطار أكبر تعبئة حكومية لإعادة تدوير مخلفات أضاحي عيد الأضحى 2026، يبرز بشكل لافت الدور المحوري لقطاعي التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين والتعليم المهنيين ضمن مقاربة وطنية مندمجة تضم12قطاعًا وزاريًا، تهدف إلى تحويل الجلود والصوف إلى موارد اقتصادية ذات قيمة مضافة، وتعزيز مسار الاقتصاد الدائري في الجزائر.
وتندرج هذه الحملة الوطنية، التي تشرف عليها وزارة الصناعة، ضمن رؤية حكومية تقوم على تثمين الموارد الثانوية وتحويل المخلفات إلى مدخلات صناعية قابلة للاستغلال، بما يساهم في دعم النسيج الصناعي الوطني وتقليص الاعتماد على الاستيراد، إلى جانب تقليل الأثر البيئي الناتج عن مخلفات الأضاحي.
وفي هذا السياق، احتضن مقر وزارة الصناعة، أمسالأحد 03 ماي 2026، اجتماعًا تنسيقيًا قطاعيًا موسعًا خُصص لضبط الترتيبات النهائية وتعبئة مختلف الفاعلين، في إطار التحضير لانطلاق الحملة على المستوى الوطني وفق مقاربة تنظيمية محكمة.
وتبرز أهمية مشاركة قطاعي التعليم العالي والتكوين المهني من خلال دورهما في تأطير العملية علميًا وتقنيًا، حيث يُنتظر أن يساهم التعليم العالي في البحث والتطوير وإيجاد حلول مبتكرة لعمليات التثمين والتحويل، فيما يتولى قطاع التكوين المهني دعم الجوانب التطبيقية عبر تكوين وتأهيل اليد العاملة المتخصصة، بما يضمن نجاعة التنفيذ الميداني للحملة.
وتشمل هذه المبادرة الوطنية أيضًا قطاعات الداخلية والجماعات المحلية والنقل، الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، الشؤون الدينية والأوقاف، التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، البريد والمواصلات، الاقتصاد الرقمي والمؤسسات الناشئة، الاتصال، السياحة والصناعة التقليدية، إضافة إلى وزارة البيئة وجودة الحياة، في إطار تنسيق حكومي واسع يعكس حجم الرهان الوطني على إنجاح هذه العملية.
وقد سبقت هذه المرحلة سلسلة من الاجتماعات التقنية خلال شهر أفريل، تم خلالها ضبط مختلف الآليات التنظيمية والتنسيقية، لضمان جاهزية ميدانية فعالة عند انطلاق الحملة.
كما تعتمد العملية على إشراك واسع لمختلف الفاعلين، من منظمات وجمعيات مهنية ومدنية، إلى جانب المجمع الصناعي GETEX واللجان الولائية تحت إشراف ولاة الجمهورية، بما يضمن تنفيذًا ميدانيًا محكمًا عبر كامل التراب الوطني، وفق منظومة متكاملة تجمع بين البعد الاقتصادي والبيئي والعلمي.

