في إطار ديناميكية تطوير قطاع التكوين والتعليم المهنيين وتعزيز دوره كرافد أساسي للتنمية المحلية، قامت السيدة نسيمة أرحاب، اليوم، بزيارة عمل وتفقد إلى ولاية برج باجي مختار، بهدف الاطلاع على واقع القطاع ومتابعة الجهود المبذولة لترقيته وعصرنته، بما يضمن تحسين جودة التكوين ورفع فرص الإدماج المهني لفائدة الشباب.
زيارة ميدانية لتقييم واقع القطاع
خلال هذه الزيارة، وقفت الوزيرة على مختلف الهياكل التكوينية بالولاية، حيث تم استعراض وضعية مؤسسات التكوين والتعليم المهنيين، والجهود المبذولة لتطوير عروض التكوين وتكييفها مع خصوصيات المنطقة واحتياجات سوق العمل المحلي، في سياق رؤية وطنية تهدف إلى جعل التكوين المهني خيارًا استراتيجيًا للشباب.

تعزيز قدرات مؤسسات التكوين بالتجهيزات الحديثة
وأشرفت الوزيرة على عملية نوعية لدعم قدرات مؤسسات التكوين والتعليم المهنيين بالولاية، من خلال تدعيم مركز التكوين المهني والتمهين “كبير أمحمد” ببرج باجي مختار، ومركز التكوين المهني والتمهين “النوني عبد القادر” بتيمياوين، بعتاد وتجهيزات عصرية ومتطورة.
وشملت هذه العملية تجهيز تخصصات حيوية تستجيب لواقع المنطقة، من بينها الخياطة، حلاقة النساء، الطبخ الجماعي، تربية النحل، إضافة إلى نجارة وتحويل الألمنيوم، على أن يتم لاحقًا تدعيم المؤسسات بتجهيزات إضافية في مجالات الصناعات الحرفية والإعلام الآلي، بما يعزز قدرات التأطير ويرفع من مستوى التكوين التطبيقي.
تخصصات مرتبطة بخصوصيات الاقتصاد المحلي
تعكس هذه الخطوة توجّهًا واضحًا نحو مواءمة التكوين مع متطلبات الاقتصاد المحلي، عبر تثمين المهن الحرفية والمهارات الإنتاجية ذات الصلة المباشرة بالبيئة الاقتصادية للمنطقة، بما يسمح بخلق فرص عمل حقيقية وفتح آفاق مهنية واعدة أمام الشباب.
دعم المقاولاتية وإطلاق أول مركز للتطوير
وفي سياق متصل، أشرفت السيدة الوزيرة على افتتاح أول مركز لتطوير ودعم المقاولاتية، والذي يضم في دفعته الأولى 20 مستفيدًا في تخصصات متنوعة، تشمل نجارة الألمنيوم، الإعلام الآلي، وإعادة تدوير النفايات.
ويحظى المستفيدون بمرافقة بيداغوجية وتقنية من طرف مؤطرين مختصين، بهدف تمكينهم من تحويل أفكارهم إلى مشاريع مقاولاتية قابلة للتجسيد على أرض الواقع، بما يعزز روح المبادرة ويكرّس ثقافة ريادة الأعمال لدى الشباب.
لقاء تنسيقي وتأكيد على رؤية الدولة
وخلال لقاء تنسيقي جمعها بمنتسبي قطاع التكوين والتعليم المهنيين، أكدت السيدة الوزيرة أن الدولة تواصل جهودها لدعم الشباب وتمكينه من فرص حقيقية للاندماج في سوق العمل، من خلال تطوير البرامج التكوينية، وتكوين المكونين، وتوسيع العرض البيداغوجي بما يتماشى مع التحولات الاقتصادية واحتياجات سوق الشغل.
وتندرج هذه الجهود ضمن رؤية شاملة ترمي إلى جعل التكوين المهني مسارًا فعالًا للاندماج الاجتماعي والاقتصادي، ورافعة أساسية لتحقيق التنمية المحلية المستدامة.

