أعلنت وزارة التربية الوطنية عن تنظيم الأسبوع الوطني للإعلام والأبواب المفتوحة على التوجيه المدرسي والمهني، وذلك خلال الفترة الممتدة من 26 إلى 30 أفريل 2026، عبر مختلف المؤسسات التربوية ومراكز التوجيه المدرسي والمهني على المستوى الوطني، في إطار مسعى يرمي إلى ترسيخ ثقافة التوجيه المبكر لدى التلاميذ ومرافقتهم في بناء اختياراتهم الدراسية والمهنية على أسس واضحة ومبنية على المعرفة الدقيقة بالمسارات المتاحة.
ويأتي هذا الموعد التربوي ليعزز جهود القطاع في دعم التلاميذ خلال مراحلهم التعليمية الحساسة، من خلال إتاحة فضاءات للإعلام والتوجيه تسمح لهم بالاطلاع على مختلف الشعب والتخصصات، وفهم طبيعة كل مسار دراسي وما يتيحه من آفاق جامعية ومهنية، بما ينسجم مع قدراتهم وميولاتهم الشخصية، ويستجيب في الوقت ذاته لمتطلبات التنمية الوطنية والتحولات التي يعرفها سوق العمل، لاسيما مع تنامي الحاجة إلى تخصصات مرتبطة بالتكنولوجيات الحديثة والمهن المستقبلية.
وفي هذا السياق، دعت الوزارة مديري التربية عبر الوطن إلى اتخاذ كل التدابير التنظيمية اللازمة لضمان نجاح هذه العملية، من خلال برمجة أنشطة إعلامية وتحسيسية داخل المؤسسات التربوية، سواء في الطور المتوسط أو الثانوي، إلى جانب مراكز التوجيه المدرسي والمهني، مع إشراك مختلف الفاعلين والشركاء في المجال التربوي، بهدف إثراء هذه الفعاليات وتوسيع دائرة الاستفادة منها لفائدة التلاميذ.
كما شددت وزارة التربية الوطنية على أهمية التنسيق المحكم مع مختلف القطاعات ذات الصلة، وتوفير الإمكانيات البشرية والمادية الضرورية لضمان السير الحسن لهذا الأسبوع الوطني، بما يسمح بتحقيق الأهداف المسطرة المتعلقة بتحسين جودة الإعلام المدرسي وتعزيز فعالية منظومة التوجيه، مع التأكيد على دور مستشاري التوجيه في مرافقة التلاميذ وتقديم الإرشاد اللازم لهم خلال هذه الفترة.
وفي إطار المتابعة والتقييم، ألزمت الوزارة المؤسسات التربوية بإعداد تقارير مفصلة حول مجريات الأسبوع الوطني على مستوى كل مؤسسة، وإرسالها إلى المصالح المركزية المختصة، قصد دراستها وتحليل نتائجها بما يساهم في تطوير أداء منظومة التوجيه المدرسي والمهني على المستوى الوطني، واعتماد مقاربات أكثر نجاعة في المستقبل.
وبالتوازي مع ذلك، أمرت وزارة التربية الوطنية مديري المتوسطات عبر الوطن بإرسال حصيلة تنفيذ المخططات السنوية للتعلمات إلى غاية 30 أفريل 2026، عبر الأرضية الرقمية، في خطوة تهدف إلى متابعة مدى تقدم تنفيذ البرامج الدراسية خلال الفصل الثالث من السنة الدراسية 2025-2026، مع رصد المقاطع المنجزة والتأخرات المسجلة إن وجدت، بما يسمح بإعداد تقييم وطني دقيق لسير التعلمات وتحسين جودة التمدرس.

