في مشهد يعكس ديناميكية التكوين المقاولاتي بجامعة الشلف، احتضن مركز تطوير المقاولاتية (CDE) اليوم لحظة فارقة في مسار إحدى خريجاته، مع الافتتاح الرسمي لمشروع المقاولة الشابة مروة سربوك، في خطوة تجسد انتقال الفكرة من فضاء التكوين إلى أرض الواقع الاقتصادي.

المشروع الجديد، الذي أبصر النور بمدينة الشلف، لا يُعد مجرد نشاط تجاري ناشئ، بل يمثل ثمرة مسار تكويني ومرافقة مستمرة خاضته صاحبته داخل مركز تطوير المقاولاتية، حيث تم تحويل الفكرة الأولية إلى نموذج اقتصادي قابل للتجسيد، وفق أدوات علمية وتقنية تراعي متطلبات السوق.
وخلال مراسم الافتتاح، أكدت مديرة المركز الدكتورة مريم منادي أن هذا الإنجاز يعكس جوهر رسالة المركز القائمة على مرافقة الطلبة من مرحلة الفكرة إلى غاية إنشاء مؤسسة اقتصادية قائمة بذاتها، معتبرة أن نجاح مروة سربوك هو تجسيد عملي لنجاعة منظومة التكوين المقاولاتي داخل الجامعة. وشددت على أن هذه النماذج الناجحة تمثل مؤشرًا واضحًا على قدرة الجامعة على إنتاج مشاريع حقيقية بدل الاكتفاء بالتكوين النظري.
الحدث شهد أيضًا حضور عدد من إطارات التكوين بالمركز، من بينهم البروفيسور منير نوري والبروفيسور أحمد مصنوعة، الذين واكبوا خريجتهم في هذه الخطوة الميدانية، في تأكيد على استمرارية المرافقة حتى بعد التخرج، وتعزيز الرابط بين التأطير الأكاديمي والتجسيد العملي للمشاريع.

ويعكس هذا المسار التجربة التي يقدمها مركز تطوير المقاولاتية بجامعة الشلف، باعتباره فضاءً لا يقتصر على التكوين فقط، بل يمتد إلى دعم حقيقي للمشاريع الناشئة، من خلال التأطير، التوجيه، والمتابعة، بما يسمح بتحويل المبادرات الطلابية إلى مؤسسات اقتصادية قادرة على الاستمرار.
وبهذا الافتتاح، تبرز قصة مروة سربوك كنموذج جديد لريادة الأعمال الجامعية، ورسالة واضحة مفادها أن الفكرة حين تجد المرافقة المناسبة، يمكن أن تتحول إلى مشروع قائم يفرض حضوره في السوق بثقة واستمرارية.

