سجّل قطاع التعليم العالي والبحث العلمي ديناميكية متصاعدة في مجال ريادة الأعمال الجامعية، حيث أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، عن حصيلة شهر أفريل 2026، والتي عكست منحى تصاعديًا في تحويل الأفكار الطلابية إلى مشاريع اقتصادية قابلة للتجسيد على أرض الواقع.
وكشف الوزير، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، أن شهر أفريل وحده شهد تمويل 164 مشروعًا رياديًا من قبل آليات الدعم الجامعي، في مؤشر يعكس توسع قاعدة المبادرة الطلابية داخل الوسط الجامعي، وتزايد إقبال الطلبة على الاندماج في عالم المقاولاتية.
كما أبرزت الحصيلة ذاتها حصول 40 مشروعًا مبتكرًا على علامة “لابل”، وهو ما يعكس—حسب المتابعين—تطورًا نوعيًا في مستوى النضج الفكري والتقني للمشاريع المقدمة، وانتقالها من مرحلة الفكرة إلى مشاريع ذات قابلية ابتكار معترف بها مؤسساتيًا.
وفي سياق متصل، تم اعتماد 3 مؤسسات ناشئة جديدة ضمن المنظومة الوطنية لريادة الأعمال الجامعية، إلى جانب تسجيل انطلاق 15 مقاولًا ذاتيًا في مرحلة الإنتاج الفعلي، ما يؤكد بداية تحول ملموس من الفضاء الأكاديمي إلى الفعل الاقتصادي المنتج.
ويؤكد وزير التعليم العالي، في قراءته لهذه الأرقام، أن “كل رقم يحكي قصة نجاح وإبداع وابتكار”، في إشارة إلى البعد الإنساني والتنموي لهذه المشاريع، التي باتت تشكل رافدًا مهمًا لاقتصاد المعرفة، ومحركًا جديدًا لخلق الثروة داخل الجامعة الجزائرية.
وتعكس هذه المؤشرات—وفق قراءة إيجابية للحصيلة—تناميًا واضحًا في نجاعة سياسات دعم المقاولاتية الجامعية، وترسيخ ثقافة الابتكار لدى الطلبة، بما يجعل الجامعة فضاءً لا يقتصر على التكوين الأكاديمي فقط، بل يمتد إلى صناعة المبادرة الاقتصادية وبناء جيل جديد من رواد الأعمال.

