أكدت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، الدكتورة صورية مولوجي، على ضرورة السهر على توفير كافة الوسائل المادية والتنظيمية، واعتماد الترتيبات والتدابير اللازمة الكفيلة بإنجاح الامتحانات المدرسية النهائية الخاصة بالتلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة.
وحرصت الوزيرة على التنبيه على التكفل سواء بالمسجلين بالمؤسسات المتخصصة أو المدمجين ضمن الأقسام الخاصة في الوسط المدرسي العادي، عبر مختلف الأطوار التعليمية، مع التشديد على تعزيز التنسيق بين القطاعات المعنية لضمان تنظيمها في ظروف ملائمة تستجيب لخصوصياتهم البيداغوجية وتوفر لهم بيئة محفزة على النجاح.
جاء هذا خلال اشراف الوزيرة، اليوم الأربعاء 06 ماي 2026، على افتتاح الدورة التكوينية المخصصة لتدريب إطارات فضاءات الاستقبال والإصغاء والتوجيه ومرافقة الأسر، حول تقنيات الإرشاد الأسري وتطوير مهارات الإصغاء والتوجيه، وذلك بحضور مدراء النشاط الاجتماعي والتضامن لمختلف ولايات الوطن.
وجاء تنظيم هذه الدورة في إطار تنسيق مشترك بين إطارات الوزارة والمجلس الوطني للمرأة والأسرة، مع تأطير علمي من طرف البروفيسور سبع فاطمة الزهراء، رئيسة المجلس الوطني للمرأة والأسرة، والبروفيسور بدرة ميموني، الباحثة المختصة في علم النفس، بما يعكس توجهاً نحو ترسيخ المقاربة العلمية في مرافقة الأسر.
وتُعد خلايا الاستقبال والإصغاء والتوجيه، المتواجدة على مستوى مديريات النشاط الاجتماعي والتضامن، فضاءات أساسية للتكفل بالحالات التي تعيش أوضاعاً اجتماعية صعبة، حيث تقدم الدعم النفسي والاجتماعي والمرافقة الملائمة، إلى جانب التوجيه والتوعية بمختلف التدابير والإعانات الاجتماعية التي توفرها الدولة، وتعتمد في ذلك على فرق متعددة التخصصات تضم أخصائيين نفسانيين وعياديين، ومساعدين اجتماعيين، ومربين متخصصين، ووسطاء اجتماعيين.
وتندرج هذه الدورة، المنظمة عبر تقنية التحاضر عن بعد لفائدة أزيد من 200 متدخل، ضمن المقاربة الإصلاحية التي ينتهجها القطاع بهدف تجويد وترقية الكفاءات المهنية وتعزيز فعالية الرأسمال البشري، باعتباره ركيزة أساسية للارتقاء بجودة الخدمة العمومية الاجتماعية.
كما تسعى إلى تمكين المتدخلين من اكتساب أدوات مهنية حديثة ومقاربات علمية متخصصة تجمع بين الدقة المعرفية والبعد الإنساني، بما يضمن تكفلاً شاملاً ومتكاملاً يحترم كرامة الأسرة ويعزز تماسكها واستقرارها.
وقد تم تسطير جملة من الأهداف لهذه الدورة، تتمثل في رفع كفاءة المتدخلين في التعامل مع الحالات المعقدة، وتطوير تقنيات الإصغاء والتواصل الفعال بما يراعي خصوصية كل حالة، وتوحيد الممارسات المهنية داخل فضاءات الاستقبال والتوجيه لضمان جودة وعدالة التكفل، إلى جانب تدريب المشاركين على تحديد أنسب مسارات المرافقة الأسرية.
وترتكز هذه الدورة التكوينية على خمسة محاور أساسية تشمل مفهوم الإرشاد الأسري وأهميته الاستراتيجية، وآليات الإصغاء الفعال والتواصل الإيجابي، وتقنيات التوجيه والتدخل الاجتماعي الموجه نحو الحلول، إضافة إلى آليات المرافقة الشاملة للأسر في وضعيات اجتماعية صعبة.
وفي توجيهاتها لمدراء النشاط الاجتماعي، دعت الوزيرة إلى التقيد الصارم بجملة من التعليمات، أبرزها التأهب والتدخل الفوري في الحالات المستعجلة من خلال تجنيد المصالح المعنية والخلايا الجوارية للتضامن، مع إعلام المصالح المركزية عند الضرورة، والعمل على تطوير المشاريع الرقمية لتبسيط الإجراءات وتحسين جودة الخدمات.
إلى جانب ذلك- تؤكد الوزيرة- على تحسين استقبال المواطنين من خلال تأهيل الأعوان المكلفين بذلك، ومعالجة الانشغالات والشكاوى بوضوح ووفق الآجال القانونية، مع الحرص على تجنيب المواطنين التنقلات غير المبررة وتسوية وضعياتهم في أقرب وقت ممكن.
وتعكس هذه التوجيهات حرص القطاع على تعزيز النجاعة الاجتماعية وتحسين نوعية الخدمات المقدمة، خاصة لفائدة الفئات الهشة، بما ينسجم مع الرؤية الرامية إلى بناء خدمة عمومية أكثر فعالية وإنسانية.

