سجّلت ولاية ميلة أول قضية غش وتسريب خلال امتحانات شهادة التعليم المتوسط دورة ماي 2026، في حادثة أعادت إلى الواجهة تشديد السلطات على حماية مصداقية الامتحانات الوطنية والتصدي لأي محاولات للمساس بنزاهتها.
وكشف بيان صادر عن وكيل الجمهورية لدى محكمة ميلة، أن الواقعة تعود إلى تاريخ 19 ماي 2026، حيث تم، في إطار تأمين سير امتحانات “البيام”، ضبط مترشح حر يبلغ من العمر 19 سنة، كان بصدد استعمال الهاتف النقال بعد مرور نصف ساعة فقط من انطلاق اختبار مادة اللغة العربية، في خرق صريح للتعليمات التنظيمية المعمول بها داخل مراكز الإجراء.
وأوضح البيان أن التحقيق الابتدائي الذي باشرته الجهات المختصة، أفضى إلى ثبوت قيام المشتبه فيه بتسريب موضوع الاختبار إلى أطراف أخرى عبر إحدى وسائط التواصل الاجتماعي، وهو ما يُعد جريمة تمس بشكل مباشر بمبدأ تكافؤ الفرص بين المترشحين وتهدد مصداقية الامتحانات الرسمية.
وفي نفس اليوم، تم تقديم المعني أمام نيابة الجمهورية، حيث تقرر إحالته وفق إجراءات المثول الفوري، لمتابعته بجنحة تسريب مواضيع الامتحانات النهائية للتعليم المتوسط، في إطار التطبيق الصارم للقانون الرامي إلى ردع كل أشكال الغش والتسريب.
وبعد مثول المتهم أمام المحكمة، صدر حكم بإدانته بالجرم المنسوب إليه، مع تسليط عقوبة ثلاث سنوات حبسا نافذا، إضافة إلى غرامة مالية نافذة قدرها مائة ألف دينار جزائري، في رسالة واضحة تؤكد عزم العدالة على التعامل بحزم مع كل من يحاول العبث بنزاهة الامتحانات الوطنية.

