أصدرت محكمة سفيزف بولاية سيدي بلعباس أحكاماً بالحبس النافذ ضد متورطين في نشر وتسريب مواضيع امتحان شهادة التعليم المتوسط دورة 2026 عبر مواقع التواصل الاجتماعي أثناء فترة الامتحان، وقد تورط فيها عون إدارة ومكلفة بالحراسة داخل مركز الامتحان في القضية.
وياتي هذا في خطوة تعكس تشديد السلطات القضائية على مواجهة ظاهرة نشر المواضيع عبر مواقع التواصل الاجتماعي أثناء إجراء الاختبارات الرسمية.
وأوضح بيان صادر عن نيابة الجمهورية لدى محكمة سفيزف، أن القضية تعود إلى تاريخ 20 ماي 2026، حين تمكنت المصلحة المركزية لمكافحة الجرائم السيبرانية، في إطار متابعتها لسير امتحانات “البيام”، من رصد حساب إلكتروني قامت صاحبته بنشر موضوع امتحان مادة التربية الإسلامية خلال فترة الامتحان، بعدما تلقته من عون إدارة تعمل بمتوسطة “قرموش محمد”، ليتم تداوله عبر مجموعة إلكترونية تحمل اسم “2026 BEM” على موقع “فايسبوك”.
كما كشفت التحريات عن تورط مكلفة بالحراسة داخل إحدى قاعات الامتحان، حيث قامت بتصوير موضوع امتحاني التاريخ والجغرافيا باستعمال هاتفها النقال، قبل أن ترسله إلى صاحبة صفحة إلكترونية معروفة باسم “أولادي جدتي”، وذلك بعد مرور 15 دقيقة فقط من انطلاق الامتحان، في خرق صريح للتدابير التنظيمية والقانونية المؤطرة للامتحانات الرسمية.
وفور رصد الوقائع، أمر وكيل الجمهورية بفتح تحقيق ابتدائي أسفر عن توقيف المشتبه فيهم، قبل تقديمهم بتاريخ 21 ماي 2026 أمام نيابة الجمهورية، ومتابعتهم وفق إجراءات المثول الفوري بجنحة نشر مواضيع امتحانات التعليم المتوسط باستعمال وسائل الاتصال عن بعد، طبقا لأحكام المادتين 253 مكرر 6 و253 مكرر 7 من قانون العقوبات.
وبعد المحاكمة، أصدرت المحكمة أحكاماً بالإدانة في حق المتهمين، حيث سلطت عقوبة خمس سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 500 ألف دينار جزائري، مع إصدار أمر بالإيداع في الجلسة، في رسالة ردع صارمة ضد كل محاولات المساس بمصداقية الامتحانات الرسمية أو الإخلال بمبدأ تكافؤ الفرص بين المترشحين.

