بدأ العدّ التنازلي الفعلي لانطلاق امتحان شهادة التعليم المتوسط دورة 2026، حيث لم يتبقَّ سوى أسبوع واحد فقط يفصل المترشحين عن هذا الموعد التربوي الوطني الهام، المقرر إجراؤه أيام 19 و20 و21 ماي 2026، وسط تحضيرات تنظيمية وبيداغوجية مكثفة عبر مختلف المؤسسات التربوية، واستنفار إداري لضمان السير الحسن لهذا الاستحقاق الذي يُعد محطة مفصلية في المسار الدراسي للتلاميذ.
وتأتي هذه المرحلة في سياق يتسم بترقب واسع من طرف الأولياء والتلاميذ، بالنظر إلى أهمية هذا الامتحان في تحديد الانتقال إلى الطور الثانوي.
وفي هذا السياق، قدّم المستشار التربوي كمال نواري في تصريح للموقع ، جملة من التطمينات لمترشحي امتحان شهادة التعليم المتوسط دورة 2026، مؤكداً أن جميع الإجراءات التنظيمية والبيداغوجية قد تم اتخاذها لضمان سير الامتحانات في أفضل الظروف الممكنة، وأنها ستجري في إطار يضمن الشفافية والعدالة بين جميع المترشحين دون استثناء.
وأضاف أن طبيعة الأسئلة ستكون مستمدة حصراً من الدروس التي تلقاها التلميذ داخل القسم، ولن تخرج عن البرنامج والمقرر الدراسي الرسمي، ما يجعل التحضير المنظم داخل المؤسسة التعليمية كافياً ومحدداً لنجاح التلميذ.
كما شدد المستشار التربوي على أهمية تبني نمط حياة صحي خلال هذه الفترة، داعياً المترشحين إلى تعويد أنفسهم على النوم المبكر والاستيقاظ في أوقات منتظمة، إلى جانب الاهتمام بالتغذية الصحية المتوازنة التي تساعد على التركيز والاستيعاب، وتقلل من التوتر والإجهاد الذهني الذي قد يؤثر على الأداء يوم الامتحان.
وقدم كمال نواري جملة من التعليمات العملية التي يجب على المترشحين الالتزام بها خلال الأيام المتبقية، حيث دعا إلى الابتعاد عن منصات التواصل الاجتماعي التي تروّج للتكهنات أو المواضيع المسربة، وعدم الانسياق وراء الإشاعات التي قد تسبب القلق والتشويش.
كما شدد على ضرورة تحضير الوثائق الرسمية مثل الاستدعاء والبطاقة الوطنية للتعريف أو البطاقة المدرسية مع الاحتفاظ بنسخ احتياطية تحسباً لأي طارئ، إضافة إلى القيام بزيارة مسبقة لمراكز الإجراء للتعرف على مواقعها ووسائل النقل المؤدية إليها.
وأوضح أيضاً أن على المترشحين الالتزام بالحضور إلى مراكز الامتحان قبل ساعة على الأقل من انطلاق الاختبارات، مع التأكيد على أن التأخر عن موعد الدخول قد يؤدي إلى فقدان حق المشاركة. كما أشار إلى إمكانية السماح بالمشاركة في حال نسيان الوثائق مع التعهد بإحضارها لاحقاً، في إطار مرونة تنظيمية تهدف إلى تفادي إقصاء التلاميذ لأسباب إدارية.
وفي سياق آخر، شدد على ضرورة الابتعاد التام عن الغش، باعتباره سبباً مباشراً للإقصاء لمدة تصل إلى ثلاث سنوات، مع منع إدخال الهواتف أو أي أدوات اتصال أو كتب أو كراسات إلى قاعات الامتحان، حيث يتم وضعها في قاعة مخصصة عند مدخل المركز. كما أكد أن الامتحان يعتمد فقط على الوثائق المقدمة داخل القاعة، مع منع التحدث مع الحراس حول طبيعة الأسئلة، وعدم تغيير مكان الجلوس، والالتزام الصارم بالتعليمات التنظيمية.
كما أوضح أن المترشحين مطالبون بالكتابة بالقلم الأزرق أو الأسود فقط، وعدم إرفاق المسودات مع أوراق الإجابة لأنها لا تصحح، وعدم كتابة الاسم واللقب على الأوراق الفردية الإضافية أو وضع أي إشارة عليها.
وأضاف أنه يمنع الخروج من القاعة إلا بعد مرور نصف مدة الاختبار، وأن الخروج إلى العيادة أو دورات المياه يتم بإذن ومرافقة أحد الحراس مع التفتيش قبل وبعد.
وأشار كذلك إلى إمكانية استعمال الآلة الحاسبة غير المبرمجة فقط، مع منع التواصل بين المترشحين داخل القاعة، ومنع إثارة الفوضى أو التحريض داخل أو خارج مراكز الامتحان. كما يتم إعلام المترشح قبل نصف ساعة من نهاية الوقت المتبقي له، في إطار تنظيم دقيق لزمن الاختبار.
وبيّن أن مراكز الامتحان تتكفل بالحالات الخاصة مثل ذوي الإعاقة الحركية والبصرية والمقيمين بالمستشفيات، شريطة تقديم رخصة رسمية من الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات، مع تخصيص قاعات علاج وإسعافات أولية مجهزة للتعامل مع الحالات الاستعجالية.

