باشرت جامعة الجزائر 3 تنفيذ أوسع عملية ميدانية لاسترجاع وتثمين النفايات المعدنية المتراكمة منذ عقود، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز مواردها المالية الذاتية وتحسين محيطها البيئي الجامعي.
وجاء إطلاق هذه المبادرة بإشراف مدير الجامعة، البروفيسور خالد رواسكي، في إطار تجسيد اتفاقية تعاون مع المديرية العامة للأملاك الوطنية، وبالتنسيق مع الشركة الوطنية للاسترجاع والتثمين.
ونُفذت العملية خلال عطلة نهاية الأسبوع، حرصًا على ضمان السير العادي للدراسة، حيث شملت مختلف كليات ومعاهد الجامعة بهدف إزالة النفايات المعدنية المتراكمة وتحويلها من عبء مهمل إلى مورد اقتصادي قابل للاستثمار.
وتابع مدير الجامعة ميدانيًا مختلف مراحل العملية، من نقاط التجميع إلى غاية الشحن، في إطار تنظيم محكم .
ويعتمد العمل على فريقين متخصصين؛ أحدهما مكلف بالجرد والتحميل داخل الحرم الجامعي، والآخر يتولى ضبط الكميات بدقة على مستوى وحدة الميزان التابعة للشركة.
ولا تقتصر هذه العملية على الجانب البيئي والتنظيمي فحسب، بل تحمل أبعادًا استثمارية هامة، من خلال تثمين المواد المعدنية وبيعها، ثم إعادة توجيه العائدات المالية نحو دعم المشاريع الاستثمارية التي أطلقتها الجامعة.
وتندرج هذه الخطوة ضمن رؤية متكاملة تسعى من خلالها الجامعة إلى ترسيخ نموذج “الجامعة المنتجة”، عبر البحث عن مصادر تمويل مبتكرة، مع الالتزام الصارم بالتشريعات الوطنية المتعلقة بتسيير الأملاك العمومية وتعزيز مبادئ التنمية المستدامة.

