أصدرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي قرارًا جديدًا يحمل رقم 21 مؤرخًا في 21 أفريل 2026، يتضمن تعديلًا وتتميمًا للقرار رقم 483 الصادر بتاريخ 12 أفريل 2026، والمتعلق بفتح مسابقة على أساس الاختبارات للالتحاق برتبة أستاذ محاضر استشفائي جامعي قسم “أ”.
ويأتي هذا الإجراء في إطار تحيين آليات التوظيف الأكاديمي الطبي وضبط توزيع المناصب بما يتماشى مع احتياجات المؤسسات الاستشفائية الجامعية.
ويستند هذا القرار إلى جملة من النصوص القانونية والتنظيمية المؤطرة للوظيفة العمومية والتسيير الإداري، من بينها الأمر رقم 06-03 المتعلق بالقانون الأساسي العام للوظيفة العمومية، والمراسيم التنفيذية المنظمة لصلاحيات التعيين والتسيير، إضافة إلى القانون الأساسي الخاص بالأستاذ الباحث الاستشفائي الجامعي، فضلًا عن القرار الوزاري المشترك المحدد لكيفيات تنظيم مسابقات الالتحاق بهذه الرتب. كما جاء القرار بعد التشاور مع وزير الصحة، بما يعكس الطابع التنسيقي بين القطاعين.
وينص القرار في مادته الأولى على إدخال تعديلات على بعض أحكام القرار رقم 483، في حين تضمنت المادة الثانية إعادة تحديد عدد المناصب المفتوحة، حيث بلغ مجموعها 994 منصبًا، من بينها 141 منصبًا مخصصًا للصحة العسكرية، موزعة حسب الهياكل الاستشفائية الجامعية والتخصصات وفق ملحق مفصل مرفق بالقرار.
وشملت التعديلات المدرجة في الملحق إعادة توزيع واسعة للمناصب عبر مختلف المؤسسات الصحية، حيث تم فتح مناصب جديدة وإلغاء أخرى وفقًا للأولويات المسجلة. ففي المركز الاستشفائي الجامعي مصطفى باشا تم فتح منصبين في تخصص علم الطفيليات، بينما عرف مركز بني مسوس تدعيمًا بعدة تخصصات من بينها طب الأطفال والكيمياء المعدنية وطب أمراض القلب والجراحة العامة. كما تم تعزيز تخصص التشريح المرضي بمركز حسين داي.
وفي المقابل، شهد المركز الاستشفائي الجامعي بالبليدة إعادة تنظيم لبعض التخصصات، من خلال حذف مناصب في الفيزيولوجيا العيادية وأمراض وجراحة الفم، مقابل فتح مناصب جديدة في مجالات الفيزيولوجيا الوظيفية للقلب والجهاز التنفسي. كما عرفت بجاية تعديلات شملت حذف مناصب في بعض التخصصات وفتح أخرى في طب الأورام وجراحة الأطفال والطب الداخلي وأمراض القلب.
وامتدت التعديلات إلى مراكز أخرى على غرار سطيف، قسنطينة، عنابة ومستغانم، حيث تم إدخال تغييرات على تخصصات مثل التخذير والإنعاش، الطب الشرعي، الأنف والأذن والحنجرة، وجراحة الأعصاب، إلى جانب فتح تخصصات دقيقة كالطب النووي. كما سجلت تلمسان حركية لافتة من خلال حذف تخصصات واستحداث أخرى في الفيزياء الحيوية والكيمياء العلاجية والفيزيولوجيا العصبية.
وفي وهران، شملت التعديلات عدة مؤسسات استشفائية جامعية ومتخصصة، حيث تم فتح مناصب في طب الأوبئة والفيزياء الحيوية الصيدلانية والجراحة العامة وجراحة القلب والشرايين، إلى جانب تعزيز تخصصات طب الأطفال وجراحة الأطفال وطب الأعصاب في عدد من المؤسسات المتخصصة. كما تم دعم مؤسسات مكافحة السرطان بتيزي وزو بمناصب جديدة في أمراض الدم وطب الأورام.
وشملت التعديلات كذلك مؤسسات عمومية استشفائية أخرى، من بينها مستشفى حسان بادي بالحراش، الذي عرف إعادة توجيه لمناصب طب الأطفال نحو تخصص حديثي الولادة، إضافة إلى فتح مناصب في الجراحة العامة بمؤسسة بئر طرارية، وتعزيز المركز الوطني لعلم السموم بمناصب في علم السموم والكيمياء التحليلية.
ويُنتظر نشر هذا القرار في النشرة الرسمية للتعليم العالي والبحث العلمي ليصبح ساري المفعول، في خطوة تعكس مواصلة جهود الدولة في تطوير منظومة التكوين الطبي وتحسين توزيع الموارد البشرية المتخصصة، بما يضمن الاستجابة الفعالة لاحتياجات القطاع الصحي عبر مختلف ولايات الوطن.

