سجّل مركز تطوير المقاولاتية لجامعة الجزائر 3 حضورًا لافتًا في الدورة التكوينية المتقدمة لإعداد المكونين (ToT/ToF)، التي نظمت تحت إشراف منظمة العمل الدولية، واحتضنتها ولاية سطيف على مدار عشرة أيام، في خطوة تعكس التوجه المتصاعد نحو تعزيز قدرات التأطير والمرافقة داخل الوسط الجامعي.
وجاءت هذه المشاركة ضمن برنامج تكويني مكثف ومتكامل، جمع بين الجانبين النظري والتطبيقي، حيث تم التعمق في مختلف محاور المقاولاتية وفق دليل “أنا الريادي 2026”.
وشمل التكوين مراحل أساسية تبدأ من توليد فكرة المشروع، مرورًا بإعداد مخطط الأعمال وإدارة الموارد، وصولًا إلى الجوانب القانونية واستراتيجيات النمو والابتكار، مع اعتماد أساليب تدريب حديثة وتفاعلية عززت مهارات التيسير والتكوين الاحترافي لدى المشاركين.
واندرج هذا البرنامج في إطار تنسيق قطاعي مشترك، جمع عدة قطاعات وزارية، على غرار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وزارة التكوين والتعليم المهنيين، وزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، وزارة الفلاحة والتنمية الريفية، ووزارة السياحة والصناعة التقليدية، في تجسيد واضح لتكامل الجهود الوطنية الرامية إلى بناء منظومة مقاولاتية فعالة ومستدامة.
كما شكلت الزيارات الميدانية لمؤسسات اقتصادية ناجحة منبثقة عن مراكز تطوير المقاولاتية محطة نوعية في مسار التكوين، حيث أسهمت في ربط المعارف النظرية بالتطبيقات الواقعية، وأبرزت فعالية منظومة التكوين والمرافقة في دعم المشاريع الناشئة.
وشهدت الدورة مشاركة فعالة لمدير مركز تطوير المقاولاتية لجامعة الجزائر 3، الذي بصم على حضور متميز طيلة أيام التكوين، ما يعكس التزام المركز المتواصل بتطوير كفاءاته وتحسين جودة التأطير لفائدة الطلبة وحاملي المشاريع.
واختُتم البرنامج بتسليم شهادات “مكون المكونين”، تتويجًا لمسار تكويني عالي المستوى، يفتح آفاقًا جديدة لتعزيز ديناميكية المقاولاتية داخل الجامعة، ويدعم توجهها نحو ترسيخ ثقافة الابتكار وريادة الأعمال.
وبهذه المناسبة، عبّر مركز تطوير المقاولاتية لجامعة الجزائر 3 عن بالغ شكره وتقديره لكل من ساهم في إنجاح هذه الدورة النوعية، وعلى رأسهم رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية لمتابعة الابتكار وريادة الأعمال الجامعية، ومدير جامعة الجزائر 3، والمنسقة الوطنية لمراكز تطوير المقاولاتية، إلى جانب مختلف الشركاء والهيئات الداعمة.

