أشرف مدير جامعة الجزائر 2، البروفيسور السعيد رحماني، على مراسم توقيع اتفاقية تعاون استراتيجية بين عدد من الهياكل الجامعية، في خطوة تعكس التوجه المتسارع نحو تعزيز التحول الرقمي وترسيخ ثقافة ريادة الأعمال داخل الوسط الأكاديمي.
وجاءت هذه الاتفاقية في سياق دعم الاقتصاد القائم على المعرفة، حيث تم وضع حاضنة أعمال جامعة الجزائر 2 في صلب هذا المسار باعتبارها فاعلا رئيسيا في قيادة ديناميكية الابتكار، من خلال مرافقة المشاريع الناشئة وتحويل الأفكار البحثية إلى نماذج اقتصادية قابلة للتجسيد.
وقد جرت مراسم التوقيع بحضور البروفيسور عبد الرحمن أكتوف، وبمشاركة عدة أطراف فاعلة، على غرار الحاضنة الجامعية ممثلة في البروفيسور هناء شريفي، ومخبر اللسانيات التطبيقية وتعليم اللغات بقيادة البروفيسور حفيظة تزروتي، إلى جانب مركز دعم التكنولوجيا والابتكار CATI ممثلا في الدكتورة إيمان أمينة محمودي، ومركز تطوير المقاولاتية CDE بقيادة الدكتور أبوبكر خالدي.
وتهدف هذه الشراكة إلى إحداث تحول نوعي في وظيفة البحث العلمي، من خلال تحويل مخبر اللسانيات من فضاء نظري إلى منبع حقيقي للمشاريع الابتكارية، حيث تتكفل الحاضنة باحتضان هذه الأفكار وتطويرها لتصبح مؤسسات ناشئة قادرة على ولوج السوق والمساهمة في التنمية الاقتصادية.
كما ترتكز الاتفاقية على توفير مسار متكامل للمبتكرين، يبدأ من إنتاج الفكرة داخل المخابر البحثية، مرورا بمرحلة الاحتضان والتأطير عبر الحاضنة ومركز المقاولاتية، وصولا إلى حماية الملكية الفكرية وتسجيل براءات الاختراع من خلال مركز دعم التكنولوجيا والابتكار، بما يضمن بيئة آمنة ومحفزة للإبداع.
وتسعى هذه المبادرة كذلك إلى تحقيق استدامة مخرجات البحث العلمي، خاصة في مجال اللغات، عبر تحويلها إلى حلول رقمية وخدمات مبتكرة تستجيب لاحتياجات السوق الوطني، مع ترسيخ مفهوم المقاولاتية اللغوية كمسار جديد أمام الطلبة لاستثمار معارفهم الأكاديمية في مشاريع عملية.
وتندرج هذه الخطوة ضمن رؤية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الجزائرية الرامية إلى خلق تكامل فعّال بين مختلف الهياكل الجامعية، بما يعزز فرص الابتكار ويمنح الطلبة والباحثين آليات حقيقية للانتقال من مقاعد الدراسة إلى عالم الاستثمار، في إطار منظومة متكاملة تدعم الاقتصاد الوطني المبني على المعرفة.

