احتضن المعهد الوطني لتكوين موظفي قطاع التربية الوطنية “الورود والبنفسج” بالبليدة، فعاليات الملتقى الوطني التكويني حول الإحصاء والمؤشرات، لفائدة المكلفين بالإحصاء على مستوى مديريات التربية، في خطوة نوعية تندرج ضمن جهود وزارة التربية الوطنية لإرساء نظام وطني موحّد للإحصاء وتحسين جودة المعطيات التربوية، بما يدعم اتخاذ القرار ويعزز فعالية التسيير في القطاع.
وقد أشرف على افتتاح هذا الحدث العلمي السيد عبة محمودي، مدير الدراسات الإحصائية والتقييم والاستشراف والتوثيق، بحضور عدد من إطارات الوزارة، من بينهم مدير التكوين السيد سواكر عبد الحكيم، ونائب مدير التكوين السيد بدار ياسين، إلى جانب مديرة المعهد ومدير التربية لولاية البليدة، فضلاً عن إطارات من مديرية الدراسات ونواب مديرة المعهد.
وفي كلمته الافتتاحية، أبرز السيد عبة محمودي الأهمية الاستراتيجية للإحصاء التربوي، معتبراً إياه ركيزة أساسية في دعم التخطيط التربوي وتحسين أداء المنظومة التعليمية، من خلال توفير بيانات دقيقة وموثوقة تساعد صناع القرار على بناء سياسات فعالة تستجيب لمتطلبات الواقع التربوي.
كما شهدت الجلسة الافتتاحية مداخلات لكل من مدير التكوين بوزارة التربية الوطنية، ومديرة المعهد، ومدير التربية لولاية البليدة، حيث أجمع المتدخلون على ضرورة تطوير كفاءات الإطارات المكلفة بالإحصاء، والعمل على توحيد المفاهيم والمؤشرات الإحصائية، وتعزيز التنسيق بين مختلف مستويات القطاع، بما يضمن انسجام الرؤية وتحقيق النجاعة في التسيير.
ويتضمن برنامج الملتقى سلسلة من العروض العلمية والورشات التطبيقية التي يؤطرها خبراء وإطارات من وزارة التربية الوطنية، وتركز على محاور أساسية تتمثل في تحسين آليات جمع وتحليل البيانات، وتوحيد المؤشرات التربوية، وتعزيز ثقافة اتخاذ القرار المبني على المعطيات الدقيقة، إلى جانب مواكبة التحول الرقمي الذي يشهده القطاع.
ويُعد هذا الملتقى محطة محورية في مسار تحديث منظومة الإحصاء التربوي، حيث يعكس التوجه الاستراتيجي نحو بناء نظام معلوماتي متكامل وفعّال، يسهم في الارتقاء بجودة التسيير التربوي وتحقيق حكامة أفضل، بما يخدم مصلحة المدرسة الجزائرية ويواكب تحديات التطوير والإصلاح.

