كشف رئيس مصلحة الدراسة والامتحانات بمديرية التربية لولاية بسكرة، مسلم غربية، أن عدد التلاميذ بالولاية تجاوز 200 ألف تلميذ وتلميذة، موزعين على مختلف الأطوار التعليمية، بواقع 99 ألفاً و126 تلميذاً في التعليم الابتدائي، و74 ألفاً و211 تلميذاً في التعليم المتوسط، إلى جانب 30 ألفاً و270 تلميذاً في التعليم الثانوي.
وأوضح غربية، خلال مشاركته في برنامج «فضاء خاص» عبر إذاعة الجزائر من بسكرة وأولاد جلال، أن القطاع يضم كذلك 4897 أستاذاً في التعليم الابتدائي، و4189 أستاذاً في التعليم المتوسط، و2495 أستاذاً في التعليم الثانوي.
تعزيز التأطير وفتح أفواج جديدة
أفاد المسؤول بأن التحضيرات للدخول المدرسي شملت فتح 259 فوجاً تحضيرياً و609 أفواج للسنة الأولى ابتدائي، بالتزامن مع استمرار التسجيلات الاستثنائية، مشيراً إلى استكمال الإجراءات الأخيرة المتعلقة بتعيين وتنصيب الأساتذة الناجحين في مسابقات التوظيف، بما يضمن توفير التأطير التربوي الضروري مع بداية السنة الدراسية.
وأشار إلى أن الأساتذة الجدد سيخضعون لتكوين يمتد على مدار سنة كاملة، مع برمجة حصص التكوين أيام السبت وخلال العطل المدرسية، بما يسمح باستكمال الحجم الساعي المحدد دون التأثير على السير العادي للدراسة.
رقمنة إجراءات التمدرس وإلغاء الملفات الورقية
شدد رئيس مصلحة الدراسة والامتحانات على أهمية اعتماد فضاء الأولياء في مختلف العمليات المرتبطة بالتمدرس، لاسيما الاطلاع على النقاط، وتقديم طلبات التحويل، ومتابعة نتائج التوجيه، فضلاً عن إيداع الطعون.
وأكد أن استقبال الطلبات والشكاوى الورقية المتعلقة بالتمدرس تم التخلي عنه، مقابل اعتماد الإجراءات الرقمية عبر المنصات المخصصة لهذا الغرض، داعياً الأولياء إلى التعامل بدقة مع المعلومات والوثائق التي يتم إدخالها، خاصة عند الاستعانة بمقاهي الإنترنت.
ونبه إلى أن الأخطاء المرتبطة بالأسماء وتواريخ الميلاد وأرقام شهادات الميلاد قد تتسبب في صعوبات عند محاولة تصحيحها بعد غلق المنظومة، الأمر الذي يستدعي التأكد من صحة البيانات قبل تأكيدها.
ألواح إلكترونية ومؤسسات جديدة لمواجهة الاكتظاظ
أبرز غربية أن عملية تعميم الألواح الإلكترونية والأقسام الرقمية تتواصل بالمؤسسات التعليمية النموذجية وفق معايير محددة، بالتوازي مع جهود الحد من ظاهرة الاكتظاظ عبر تدشين مؤسسات تربوية جديدة في الأطوار التعليمية الثلاثة.
وتندرج هذه العملية، حسب المتحدث، ضمن مسعى تقريب المؤسسات التعليمية من الأحياء السكنية وفق معيار الحيز الجغرافي، مع التكفل بتحويلات التلاميذ المقيمين بالأحياء الجديدة، سواء بصورة فردية أو جماعية، عبر المنصة الرقمية.
الوجبات المدرسية وإعادة إدماج التلاميذ
أكد المسؤول الحرص على ضمان تقديم الوجبات المدرسية ابتداءً من اليوم الأول للدخول المدرسي، بالنظر إلى أبعادها التربوية والاجتماعية والنفسية، إلى جانب تخصيص بروتوكول لإعادة إدماج التلاميذ الموجهين، مع إمكانية تحويلهم إلى مؤسسات تعليمية قريبة وفق طاقة الاستيعاب المتاحة.
ترتيبات بيداغوجية جديدة ومرافقة للتلاميذ
أوضح غربية أن الموسم الدراسي الجديد يشهد إدخال ترتيبات بيداغوجية وتعديلات في الحجم الساعي، لاسيما في مرحلة التعليم الابتدائي، مع إعداد الخرائط التربوية وإبلاغ المديرين والمفتشين والأساتذة بمضامينها.
ولفت إلى الدور الذي يؤديه مستشارو التوجيه المدرسي في متابعة الاختلالات السلوكية والنفسية، ومرافقة التلاميذ في مواجهة مختلف المشكلات الاجتماعية والتربوية التي قد تؤثر في مسارهم الدراسي.
دعوة الأولياء إلى تعزيز المتابعة
دعا رئيس مصلحة الدراسة والامتحانات الأولياء، وخاصة الآباء، إلى تعزيز حضورهم ومتابعتهم الدورية لمسار أبنائهم داخل المؤسسات التعليمية، مؤكداً أهمية دفتر المراسلة باعتباره وسيلة أساسية للربط بين الأسرة والمدرسة، خصوصاً في ما يتعلق بالغيابات والتأخرات والسلوك.
كما أكد أهمية جمعيات أولياء التلاميذ باعتبارها شريكاً أساسياً في متابعة قضايا القطاع، من خلال مشاركتها في المجالس واللجان الولائية.
تنسيق محلي لضمان استقبال جيد للتلاميذ
أشار المسؤول إلى وجود تنسيق مع الجماعات المحلية لتنظيف المؤسسات التعليمية وتجهيزها، مع توجيه مديري المؤسسات إلى ضمان استقبال جيد للتلاميذ، خاصة الوافدين الجدد، بما يساهم في توفير ظروف ملائمة لبداية مدرسية إيجابية ومنظمة.

