أشرف السيد وزير الشؤون الدينية والأوقاف، الدكتور يوسف بلمهدي، بمقر الوزارة، على اجتماع تنسيقي هام حضره إطارات من الإدارة المركزية، والمدير العام للمركز الثقافي الإسلامي، إلى جانب مديري معاهد تكوين الأئمة والإطارات الدينية عبر مختلف ولايات الوطن، وذلك في إطار دراسة وتحيين وإثراء المدونة الميزانياتية الموحدة للمؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري التابعة للقطاع.
ويأتي هذا اللقاء في سياق الجهود الرامية إلى تحسين آليات التسيير الإداري والمالي داخل مؤسسات القطاع، من خلال توحيد الرؤية المتعلقة بضبط النفقات وتسييرها، بما يضمن ترشيد الموارد المالية وتحقيق مزيد من الانسجام والفعالية في أداء المؤسسات الدينية والتكوينية عبر الوطن.
وفي مستهل كلمته، أشاد السيد الوزير بالدور المحوري الذي تؤديه مؤسسات التكوين الديني، باعتبارها فضاءات لصناعة الكفاءات وتأهيل الأئمة وأساتذة التعليم القرآني وأعوان المساجد، الذين تقع على عاتقهم مسؤولية تأطير المساجد والمدارس القرآنية وخدمة الشأن الديني وفق المرجعية الدينية الوطنية التي تنتهجها الجزائر.
كما نوّه بالدور الثقافي والعلمي الذي يضطلع به المركز الثقافي الإسلامي وفروعه المنتشرة عبر مختلف ولايات الوطن، من خلال تنظيم الأنشطة الفكرية والثقافية والعلمية التي تساهم في نشر الوعي الديني السليم وتعزيز العمل الثقافي وترقية الخطاب الوسطي المعتدل.
وأكد السيد الوزير، في ختام كلمته، حرص الإدارة المركزية على مرافقة مختلف المؤسسات التابعة للقطاع، والعمل على تذليل الصعوبات التي قد تعترض أداء مهامها، داعيا المشاركين في هذه الورشة إلى مضاعفة الجهود والعطاء خدمة للدين والوطن، وتعزيزا لجودة الأداء الإداري والبيداغوجي داخل مؤسسات التكوين الديني.
وقد شكل هذا الاجتماع فرصة لتبادل الآراء والمقترحات الكفيلة بتطوير المنظومة الميزانياتية للمؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري، بما ينسجم مع متطلبات التسيير العصري، ويسهم في تعزيز الحوكمة وتحسين جودة الخدمات التعليمية والتكوينية، خاصة في ما يتعلق بتأطير المدارس القرآنية وتطوير أدائها عبر مختلف ربوع الوطن.

