استقبل وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عبد الحق سايحي، اليوم الإثنين بمقر الوزارة، الأمين العام لـمنظمة الوحدة النقابية الإفريقية، أرزقي مزهود، مرفوقاً بالأمين العام لـالاتحاد العام للعمال الجزائريين، أعمر تاقجوت، وذلك في إطار تعزيز الشراكة النقابية الإفريقية وترسيخ ثقافة الحوار الاجتماعي.
ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة المشاورات واللقاءات التي يواصل الوزير عقدها مع مختلف المنظمات النقابية الدولية والإقليمية والجهوية، بهدف دعم مكانة الجزائر على الساحة الدولية في مجال حماية الحقوق الأساسية للعمال، وتطوير آليات العمل النقابي، وتعزيز التعاون مع الهيئات النقابية عبر مختلف المستويات.
إشادة إفريقية بالتجربة الجزائرية
وخلال اللقاء، ثمّن الأمين العام لمنظمة الوحدة النقابية الإفريقية الدور المحوري الذي تؤديه الجزائر في دعم المنظمة ومرافقة جهودها الرامية إلى تعزيز العمل النقابي بالقارة الإفريقية.
كما أشاد بالتجربة الجزائرية في مجال الحوار الاجتماعي وما حققته من تقدم في تكريس الحريات النقابية وتحسين ظروف العمال، معتبراً أن المكتسبات الاجتماعية التي حققتها الجزائر لفائدة الطبقة العاملة تمثل نموذجاً يحظى بتقدير واسع من قبل المنظمات النقابية الإفريقية.
وأكد مزهود أن هذه الإنجازات تعكس بوضوح البعد الاجتماعي الذي تنتهجه الدولة الجزائرية، معرباً عن استعداد المنظمة للعمل المشترك مع الاتحاد العام للعمال الجزائريين من أجل تعزيز التضامن النقابي الإفريقي والمساهمة في تحسين أوضاع العمال وشعوب القارة.
القانون 23-02 عزز مكانة الشريك الاجتماعي
من جهته، استعرض الوزير عبد الحق سايحي أبرز محطات التجربة النقابية الجزائرية، مؤكداً أن صدور القانون 23-02 شكّل خطوة مهمة في ترسيخ مكانة المنظمات النقابية باعتبارها شريكاً اجتماعياً أساسياً وفاعلاً محورياً في مسار التنمية الاجتماعية المستدامة.
وأوضح أن التجربة الجزائرية تحظى باهتمام وإشادة متزايدة من عدد من الدول الإفريقية، لاسيما فيما يتعلق بحماية حقوق العمال وتعزيز المكتسبات الاجتماعية وترقية الحوار الاجتماعي.
دعم جزائري متواصل للعمل النقابي الإفريقي
وجدد الوزير التأكيد على أن اختيار الجزائر ضمن قيادة منظمة الوحدة النقابية الإفريقية يعكس المكانة التي أصبحت تتبوأها على المستوى القاري بفضل مقاربتها الاجتماعية الرائدة، مؤكداً دعم الجزائر الكامل للمنظمة ومختلف مبادراتها الرامية إلى ترقية العمل النقابي والدفاع عن قضايا العمال وخدمة شعوب إفريقيا.
ويعكس هذا اللقاء حرص الجزائر على تعزيز حضورها داخل الفضاء النقابي الإفريقي، وترسيخ آليات التعاون والتنسيق بين المنظمات النقابية بما يسهم في دعم التنمية الاجتماعية وتحقيق المزيد من المكاسب لفائدة العمال عبر مختلف دول القارة.

