في أجواء ثقافية متميزة، تحتضن خنشلة فعاليات الملتقى الوطني الأول الموسوم بـ”الأوراس: فضاء الإبداع والتاريخ والثقافة”، وذلك من 3 إلى 4 ماي 2026 بـ دار الثقافة علي سوايحي، تزامناً مع إحياء شهر التراث تحت شعار “تراثنا حضارتنا”.
ويأتي هذا الحدث ليعكس عمق الذاكرة الوطنية وزخم التراث الجزائري، من خلال مقاربة علمية وفنية متعددة الأبعاد.
ينظم هذا الملتقى بمبادرة مشتركة بين جامعة عباس لغرور خنشلة ممثلة في كلية اللغات والآداب ومخبر الترجمة وتحليل الخطاب والدراسات الثقافية الرقمية والمقارنة، وبالتنسيق مع وزارة الثقافة والفنون ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب مديرية الثقافة والفنون لولاية خنشلة، تحت إشراف السلطات المحلية.
ويُعد الملتقى منصة فكرية رفيعة تجمع نخبة من الأكاديميين والباحثين من مختلف الجامعات الجزائرية، حيث يتضمن برنامجاً علمياً ثرياً يسلط الضوء على منطقة الأوراس باعتبارها فضاءً تاريخياً وثقافياً متميزاً، ومهدًا من مهود الثورة التحريرية، إلى جانب كونها خزّاناً للإبداع الفني والتراثي.
وتتنوع محاور النقاش بين دراسات سيميولوجية وأنثروبولوجية وتاريخية، تتناول التراث الشفهي والأغنية الأوراسية ودورهما في حفظ الذاكرة الجماعية، إضافة إلى حضور السينما الجزائرية في توثيق الهوية الثقافية للمنطقة وإبراز رمزية المكان في الخطاب البصري.
كما يشكل هذا الحدث فضاءً للحوار وتبادل الرؤى حول سبل تثمين التراث الشعبي وتحويله إلى رافد ثقافي وتنموي، يعزز مكانة الثقافة في بناء المجتمع وصون الهوية الوطنية.
ويؤكد هذا الملتقى، من خلال زخمه العلمي والفني، على أهمية التكامل بين الجامعة والمؤسسات الثقافية في خدمة التراث الوطني، وترسيخ الوعي الحضاري لدى الأجيال الصاعدة.

