في سياق مساعي إصلاح الاختلالات البيداغوجية ومعالجة الملفات العالقة داخل الجامعة الجزائرية، برزت جامعة امحمد بوقرة ببومرداس، كنموذج لتحرك مؤسساتي حازم يوازن بين تطبيق القوانين ومنح فرص استثنائية للطلبة.
ويأتي اجتماع مجلس التوجيه والتنسيق في هذا الإطار ليعكس توجهاً واضحاً نحو احتواء وضعيات معقدة، خاصة تلك المرتبطة بالشطب من المنصات الرقمية وتجاوز الآجال القانونية للدراسة، مع الحرص على إعادة ضبط المسارات الجامعية وفق معايير بيداغوجية دقيقة.
وجاء في بيان للمؤسسة ، أنه عقد مجلس التوجيه والتنسيق لجامعة امحمد بوقرة ببومرداس، صباح السبت 2 ماي 2026، اجتماعًا رسميًا برئاسة مدير الجامعة، خُصص لدراسة الوضعية البيداغوجية العامة، حيث خُصّص حيز مهم من النقاش لملفات الطلبة الذين طالتهم إجراءات شطب من منصة “بروغراس”، وعلى رأسهم أربعة طلبة تم التوقف مطولًا عند تظلماتهم.
وشهد الاجتماع دراسة دقيقة لمختلف الملفات الإدارية والبيداغوجية، خاصة تلك المتعلقة بالطلبة الذين تجاوزوا المدة القانونية للدراسة في طور الليسانس، والتي تراوحت بين سبع وتسع سنوات، إضافة إلى فئة الطلبة المسجلين لنيل شهادة ثانية بطرق غير مطابقة، بالتوازي مع ممارستهم نشاطًا مهنيًا في القطاع الاقتصادي.
وبعد نقاش مستفيض، قرر المجلس منح فرصة أخيرة لهؤلاء الطلبة، من خلال إقرار إعادة إدماج مشروطة تشمل المعنيين بتجاوز الآجال القانونية، وكذا المسجلين في شهادة ثانية بطريقة غير مطابقة، في خطوة تهدف إلى تمكينهم من تسوية مسارهم الدراسي وفق الأطر القانونية والتنظيمية.
كما أسند المجلس مهمة الفصل النهائي في مصير هؤلاء الطلبة إلى لجان المداولات نهاية السنة الجامعية، حيث سيتم تقييم مردودهم البيداغوجي واتخاذ القرار المناسب بشأن نجاحهم أو إعادتهم أو إقصائهم النهائي، بناءً على النتائج المحققة.
وفي سياق متصل، شدد المجلس على ضرورة احترام القوانين المنظمة للنشاط الطلابي، مؤكدًا أن أي نشاط يُمارس تحت غطاء تنظيمات غير معتمدة يُعد غير قانوني، ويُحمّل أصحابه كامل المسؤولية.
واختتم المجلس أشغاله بتوجيه نداء صريح للطلبة المعنيين، دعاهم فيه إلى مضاعفة الجهود والتركيز على التحصيل العلمي، والعمل الجاد لتسوية وضعياتهم البيداغوجية، واستغلال هذه الفرصة الاستثنائية لضمان النجاح والانتقال إلى المراحل العليا.

