فرضت الباحثة الشابة نسرين مرسلي نفسها كأحد أبرز النماذج الواعدة في مجال العلوم البيولوجية، بعد أن نجحت في تحويل مسارها الأكاديمي إلى إنجاز علمي ملموس، متوج ببراءة اختراع في مجال تكنولوجيا النانو، ما يعكس قدرتها على نقل المعرفة من فضاء الدراسة إلى واقع الابتكار والتطبيق.
وتُعد خريجة ماستر البيوكيمياء التطبيقية من جامعة أمحمد بوقرة مثالًا حيًا للجيل الجديد من الباحثين الذين لا يكتفون بالتحصيل العلمي، بل يسعون إلى توظيفه في تطوير حلول عملية، حيث يرتكز اختراعها على تصميم أنظمة علاجية ذكية تعتمد على الجزيئات النانوية، بما يتيح تحسين امتصاص المواد الطبيعية داخل الجسم، وتوجيهها بدقة نحو الأهداف العلاجية، مع تعزيز فعاليتها وفق مقاربة علمية دقيقة.
ولم يتوقف تميزها عند حدود هذا الإنجاز، إذ تمكنت أيضًا من الحصول على وسم “مشروع مبتكر” في مجال التغذية العلاجية، من خلال مشروع يربط بين البحث العلمي والصحة اليومية، ويهدف إلى تطوير حلول غذائية قائمة على أسس علمية تسهم في الوقاية وتعزيز صحة الإنسان.
وفي بعده التطبيقي، حظي مشروعها بالدعم ضمن برنامج Protomarket، كما تم احتضانه داخل الجامعة، ما يعكس انتقال الفكرة من الإطار النظري إلى التجسيد الميداني، في خطوة تؤكد ديناميكية البيئة الجامعية الجزائرية في مرافقة الطلبة المبتكرين.
وفي سياق تثمين هذه الكفاءات، استقبل وزير التعليم العالي والبحث العلمي كمال بداري الباحثة، مشيدًا بمسارها العلمي ونجاحها في تقديم نموذج يُحتذى به في ربط التكوين الجامعي بالابتكار، بما يعزز توجهات القطاع نحو اقتصاد المعرفة.
وتجسد تجربة نسرين مرسلي رسالة واضحة مفادها أن البيولوجيا لم تعد مجرد تخصص أكاديمي قائم على الحفظ والتجارب المعملية، بل أصبحت مجالًا خصبًا للإبداع العلمي، ومنصة حقيقية لإنتاج حلول قادرة على تحسين جودة الحياة وصناعة الفارق في المجتمع.

