كشفت وزير الشؤون الدينية والأوقاف الدكتور يوسف بلمهدي، اليوم السبت 16 ماي 2026، عن أهمية المبادرات القرآنية الموجهة للطلبة والطالبات، وذلك خلال مشاركته في حفل توزيع الجوائز على الفائزين في الطبعة السابعة لمسابقة “أشبال القرآن الكريم”، المنظم من طرف إذاعة القرآن الكريم التابعة لـالإذاعة الجزائرية، بالنادي الثقافي عيسى مسعودي بمقر المؤسسة الإعلامية بالعاصمة.
وجاءت مشاركة وزير الشؤون الدينية والأوقاف بدعوة كريمة من المدير العام للإذاعة الوطنية السيد عادل سلاقجي، حيث أشرف الحفل على تكريم المتوجين في هذه المسابقة القرآنية التي تهدف إلى تشجيع حفظة كتاب الله من مختلف ولايات الوطن، في أجواء تنافسية تعكس عمق العناية بالقرآن الكريم في الجزائر.
وشهدت المناسبة أيضاً تقديم هدية رمزية من طرف المدير العام للإذاعة الوطنية إلى وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، تمثلت في “الأرشيف الديني للإذاعة الوطنية”، والذي تسلمه الوزير الدكتور يوسف بلمهدي، ويضم رصيداً وثائقياً قيّماً من الدروس والمحاضرات والملتقيات والبرامج الدينية التي أنجزتها الإذاعة الوطنية منذ فجر الاستقلال، بمشاركة نخبة من كبار علماء الجزائر.
وثمّن الوزير هذه المبادرة واعتبرها ذات قيمة علمية وتاريخية كبيرة، مؤكداً أنها ستشكل نواة لخزان وطني ديني وعلمي مفتوح أمام الأساتذة والباحثين والطلبة، بما يسهم في صون الذاكرة الدينية والوطنية الجزائرية وتعزيز البحث الأكاديمي في هذا المجال.
كما أشاد السيد الوزير بالدور الذي تضطلع به الإذاعة الوطنية وإذاعة القرآن الكريم في نشر البرامج التوعوية والدينية داخل الجزائر وخارجها، وإبراز صورة البلاد كدولة مستقرة وفاعلة في ترسيخ قيم السلم والوسطية والاعتدال.
وفي تصريح صحفي بالمناسبة، أكد وزير الشؤون الدينية والأوقاف أن مثل هذه المسابقات تمثل واجهة مشرفة لخدمة القرآن الكريم وتحفيز الطلبة والطالبات على حفظه وإتقانه.
وأشار إلى أن تنظيم الطبعة السابعة بمشاركة نحو 150 متسابقاً من مختلف ولايات الوطن يعكس العناية الكبيرة التي توليها الجزائر للقرآن الكريم، وهو ما يتجسد أيضاً من خلال طباعة المصاحف وتوزيعها داخل البلاد وخارجها، خصوصاً في إفريقيا، بما في ذلك مصحف البراي برواية ورش لفائدة المكفوفين، إضافة إلى مصحف “رودوسي” الذي يحظى بمكانة معتبرة لدى حفظة القرآن في القارة الإفريقية.

