دعا وزير التربية الوطنية إلى تعبئة شاملة وعاجلة من أجل تحقيق قفزة نوعية في الأداء التربوي،بولاية الجلفة بالنظر للوضعية المقلقة التي يعيش قطاع التربية فيما تعلق بالنتائج المحققة في امتحاني”البيام” و”البكالوريا”، مؤكداً أن النتائج المسجلة في شهادتي التعليم المتوسط والبكالوريا تفرض وقفة تقييم جادة ومسؤولية جماعية، تشمل مختلف الفاعلين في المنظومة التربوية.
وشدد الوزير على أن الدولة وفرت كل الإمكانيات المادية الضرورية، من تجهيزات حديثة وأغلفة مالية معتبرة لبناء المؤسسات التربوية، غير أن التحدي الحقيقي اليوم يتمثل في تحسين جودة الأداء البيداغوجي، من خلال تكوين الأساتذة والمفتشين وتعزيز قدرات التأطير، إلى جانب تحسين التسيير الإداري والمالي داخل المؤسسات.
وأكد أن تحقيق هذا الهدف لا يمكن أن يتم دون انخراط فعلي لجمعيات أولياء التلاميذ، داعياً إلى إنشائها وتفعيل دورها داخل المؤسسات التربوية، إلى جانب إشراك المجتمع المدني كشريك أساسي في دعم المدرسة الجزائرية واحتضان التلاميذ.
وفي إطار تقييم النتائج، كشف الوزير أنه تم خلال السنة الماضية استدعاء مديري التربية لعدد من الولايات التي سجلت نتائج ضعيفة، وهو ما يتعلق ب10 مديريات التي احتلت المراتب الاخيرة، حيث تم الوقوف على الاختلالات وتقديم خطط عملية لتحسين الأداء، مع اعتماد مبدأ التوأمة مع ولايات متقدمة في الترتيب الوطني، على غرار تيزي وزو وبجاية ومعسكر، بهدف نقل التجارب الناجحة وتعميمها.
وأوضح أن تحسين النتائج يتطلب عملاً مشتركاً بين جميع الأطراف، من أساتذة وإداريين وأولياء، مشيراً إلى أن الوزارة مستعدة لتكريم المؤسسات التي تحقق نتائج متميزة، داعياً في الوقت ذاته إلى شحذ همم التلاميذ للمشاركة في المسابقات الوطنية، خاصة مسابقات الابتكار المدرسي.
وفي ختام تصريحه، ثمّن الوزير جهود الأسرة التربوية على المستوى الوطني، داعياً إلى مضاعفة العمل وتحسين الأداء، معرباً عن أمله في تحقيق نتائج أفضل مستقبلاً، ومؤكداً أن أبواب المؤسسات التربوية ستظل مفتوحة أمام التلاميذ الذين لم يحالفهم الحظ، لإعادة المحاولة وتحقيق النجاح في السنوات المقبلة.

