وقّعت الوكالة الموضوعاتية للبحث في العلوم والتكنولوجيا عقود واتفاقيات مشاريع البرنامج الوطني للبحث (PNR) للفترة 2025-2026، في خطوة جديدة تهدف إلى توجيه الجهود البحثية نحو القضايا الاستراتيجية ذات الأولوية الوطنية، وعلى رأسها تعزيز الأمن الطاقوي ودعم مسار التنمية المستدامة.
وجرت مراسم التوقيع بحضور حاملي المشاريع البحثية وممثلي مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب عدد من الشركاء الاقتصاديين المعنيين بمرافقة وتجسيد مخرجات البحث العلمي وتحويلها إلى حلول عملية قابلة للتطبيق في مختلف القطاعات الحيوية.
وأسفرت هذه الطبعة عن اعتماد 44 مشروعاً بحثياً في مجال الأمن الطاقوي، شملت عدة محاور استراتيجية ترتبط بتطوير المنظومة الطاقوية الوطنية ورفع كفاءتها، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز السيادة الطاقوية ومواجهة التحديات المستقبلية المرتبطة بالطاقة.
وشهدت الفعالية حضور المدير العام للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي وعدد من إطارات المديرية العامة، حيث جرى التأكيد على المكانة المحورية للبحث العلمي والابتكار في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير حلول علمية للتحديات التنموية الراهنة، مع إبراز أهمية ربط المشاريع البحثية بالاحتياجات الفعلية للقطاعات الاقتصادية.
وفي هذا السياق، قدمت مديرة الوكالة الموضوعاتية للبحث في العلوم والتكنولوجيا، السيدة قوادري مصطفاي سمية، عرضاً مفصلاً حول حصيلة البرنامج الوطني للبحث منذ إطلاقه سنة 2021، مستعرضة أبرز المؤشرات والنتائج المحققة، وكذا آفاق تطوير البرنامج من خلال توسيع مجالات التعاون بين الباحثين والمتعاملين الاقتصاديين وتثمين نتائج البحث العلمي وتحويلها إلى مشاريع ذات قيمة مضافة.
كما استعرضت نتائج دعوة المشاريع الخاصة بطبعة 2025-2026، مسلطة الضوء على مستوى انخراط الشركاء الاقتصاديين في مختلف مراحل البرنامج، ومن بينهم ENIE، وSonatrach، وSonelgaz، وAlgérienne des Eaux، إضافة إلى APRUE وعدد من المؤسسات الوطنية الأخرى.
ويعكس هذا البرنامج توجه قطاع البحث العلمي نحو تعزيز التكامل بين الجامعات ومراكز البحث والمؤسسات الاقتصادية، بما يسمح بإنتاج معارف وحلول مبتكرة تستجيب للاحتياجات الوطنية، وتدعم جهود تحقيق الأمن الطاقوي، وتساهم في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.

