تزامنا مع اقتراب موعد امتحان شهادة البكالوريا دورة 2026، المقرر انطلاقه يوم 7 جوان المقبل، باشر عدد من أساتذة قطاع التربية وناشطين في المجال التربوي، إلى جانب مجموعة من صناع المحتوى عبر منصات التواصل الاجتماعي، حملة وطنية واسعة للتحسيس بأهمية الحفاظ على نزاهة الامتحانات الوطنية والتصدي لظاهرة الغش الإلكتروني التي باتت تشكل تحديا حقيقيا خلال المواسم الدراسية الأخيرة.
وتركز المبادرة الجديدة على نشر رسائل توعوية موجهة أساسا للمترشحين، تدعوهم إلى احترام القوانين المنظمة للامتحانات والابتعاد عن كل الممارسات التي قد تعرضهم للعقوبات أو تؤثر على مبدأ تكافؤ الفرص بين التلاميذ، خاصة ما تعلق باستعمال الهواتف النقالة أو وسائل الاتصال الحديثة داخل مراكز الإجراء.
وأكد أصحاب الحملة أن الهدف من هذه الخطوة لا يقتصر فقط على التحذير من الغش، بل يمتد إلى ترسيخ ثقافة الاستحقاق والاعتماد على المجهود الشخصي، باعتبار أن شهادة البكالوريا تمثل محطة مصيرية في المسار التعليمي، وتتطلب توفير أجواء يسودها الانضباط والشفافية والمنافسة النزيهة.
كما شدد المشاركون في الحملة على ضرورة تحلي جميع المتدخلين في الامتحانات الرسمية بروح المسؤولية، لاسيما ما تعلق بعدم تداول أو نشر مواضيع الاختبارات قبل انتهاء المدة القانونية المحددة، تفاديا لأي تجاوزات قد تمس بمصداقية الامتحانات الوطنية.
وفي السياق ذاته، حرص القائمون على المبادرة على تذكير التلاميذ والأولياء وحتى المؤطرين بمختلف الأحكام القانونية المتعلقة بجرائم الغش وتسريب المواضيع، خاصة تلك المنصوص عليها في القانون رقم 20-06 المعدل لقانون العقوبات، والذي يتضمن عقوبات صارمة ضد كل من يثبت تورطه في المساس بنزاهة الامتحانات والمسابقات الرسمية.
ودعا أصحاب المبادرة مختلف مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي إلى الانخراط في هذه الحملة الوطنية، من خلال مشاركة المنشورات التوعوية والمساهمة في نشر ثقافة النزاهة والوعي القانوني، بما يساعد على إنجاح امتحان البكالوريا في ظروف تنظيمية جيدة تحفظ قيمة الشهادة الوطنية ومصداقيتها.

