كشف وزير التربية الوطنية محمد صغير سعداوي، أن دفتر شروط المدارس الخاصة تم الانتهاء من تعديله وإيداعه لدى أمانة الحكومة، في وقت تتجه فيه الوزارة إلى مراجعة منظومة التقييم في الامتحانات الرسمية، مع التأكيد على عدم المساس بمواد الهوية، بالتوازي مع اقتراب صدور تعديل القانون الأساسي لمستخدمي القطاع، وما يحمله من مستجدات تخص الإدماج، الترقية، والتوظيف.
واستمرار لنشر أهم الملفات التي طرحت في جلسة الاستماع بالمجلس الشعبي الوطني المخصصة لوزير التربية الوطنية، نقل النائب البرلماني بقدور بن عطية بلقاسم، عن تفاصيل جديدة مشيرا ان اللجنة عرفت رفع جملة من الانشغالات والمقترحات، بعضها طُرح مباشرة خلال الجلسة، فيما تم تسليم البعض الآخر مكتوبًا للوزير.
وأكد النائب ضرورة، أن تشارك القاعدة العريضة للتربية من أساتذة ومفتشين ومديرين وكل من لهم علاقة بالبيداغوجيا في مراجعة المناهج والبرامج، مع استغلال الكم الهائل من مستخلصات الندوات ومجالس التعليم التي تعقد سنويًا.
وشدّد على التأكيد على مادة العلوم الإسلامية كجزء أصيل من الهوية، باعتبارها حافظة لقيم المجتمع واستقراره، مشيرًا إلى أن تعميمها على الشعب النهائية جاء في إطار التمكين للمادة وضرورتها لبناء القيم، وأن تعميمها كان مبررًا لحذف شعبة العلوم الشرعية آنذاك رغم كونها شعبة ناجحة، ما يجعل الإبقاء على المادة في البكالوريا لمختلف الشعب أمرًا ضروريًا وإلزاميًا.
وفي المقابل، طُرح مقترح التخلي عن بعض المواد الأخرى غير المرتبطة بالتخصص، كاللغة الفرنسية مثلًا في الشعب العلمية، باعتبار أن الإنجليزية هي لغة العلم.
مراجعة شاملة للتخصصات وإنصاف الشهادات المحرومة
ودعا النائب، إلى ضرورة مراجعة القرار الوزاري المشترك الصادر بتاريخ 28 سبتمبر 2025 مراجعة شاملة لإنصاف كل التخصصات، والنظر إلى مضامين التخصصات وليس عناوينها فقط، في ظل وجود اختلال واقع وإجحاف، مطالبًا بتشكيل لجنة وزارية مشتركة بين التربية والتعليم العالي للمراجعة الشاملة وإنصاف الكثير من الشهادات التي حُرمت من المشاركة في مسابقة الأساتذة.
كما طالب بإدماج الأساتذة في الرتب المستحدثة، مباشرة دون تكوين قبلي، وفتح المجال للترقية المستمرة لفئات عديدة تشمل المشرفين، المخبريين، المقتصدين، مستشاري التوجيه، ومستشاري التربية، إضافة إلى إنصاف سلك مستشاري ومفتشي التغذية المدرسية خاصة المنحدرين من سلك التعليم.
وتطرق أيضًا إلى التعجيل بإصدار مضمون مراجعة ترقية سلك موظفي المصالح الاقتصادية بفتح القانون، وتطبيق القانون 02/2023 وفق المبدأ الذي سنه الوزير القائم على التوافق التام أو الصيغة صفر، مؤكدًا أن معالجة وضعية “تحت التصرف” يجب أن تتم وفق هذا المبدأ.
وأشار إلى أن المديرين في الأطوار الثلاثة نالوا مناصبهم عن طريق المسابقة وليس التعيين وفق قانون الوظيفة العمومية 06-03، وبالتالي فإن حقهم النقابي يبقى ثابتًا.
كما طالب بفتح المجال للحالات الخاصة والصحية للاستفادة من التخفيض في سن التقاعد هذا العام، وإدماج العمال المهنيين في مناصب دائمة وتمكينهم من الترقية، وضم عمال الابتدائيات إلى قطاع التربية وإنصافهم، خاصة وأن أغلبهم عمال بتوقيت جزئي، إلى جانب التعجيل بتحويل التسيير المادي للابتدائيات من البلديات إلى قطاع التربية، وفتح المجال للأستاذ المميز للمشاركة في مسابقة مدير.
مواد الهوية خارج النقاش وتنسيق وزاري لمعالجة الملفات العالقة
وبخصوص إجابة وزير التربية الوطنية حول النقاط التي عرفت تفاعلًا كبيرًا في القطاع، أوضح أن هناك تنسيقًا مستمرًا بين وزارة التربية ووزارة الداخلية ووزارة المالية ووزارة السكن لمتابعة المشاريع المعطلة، مع إشراك المديرين الولائيين للقطاعات المعنية.
وأكد أن النقل التدريجي لتسيير الابتدائيات إلى قطاع التربية انطلق فعليًا، حيث تم حصر كل الاحتياجات خاصة ما تعلق بالعمال المهنيين وأعوان الوقاية وغيرهم.
وشدد الوزير على أن المواد التي سيتم حذفها من الامتحانات الرسمية لا تشمل مواد الهوية، بل المواد الأخرى التي ليست لها علاقة بالتخصص، موضحًا أن اللغة العربية والعلوم الإسلامية ليست محل نقاش.
وأضاف أن التنسيق سيبقى قائمًا مع وزارة التعليم العالي بخصوص الشهادات وعناوينها ومضامينها قدر الإمكان، وأن المناصب المكيّفة تُستحدث في حدود الإمكان وبشروط، كما أشار إلى أن ملف المصالح الاقتصادية تمت مراجعته، وفي انتظار فتح القانون الأساسي سيتم إدراج ما تعلق بهم.
وبخصوص تفعيل القوائم الاحتياطية، أوضح أن الأمر مرتبط بتنظيم مسابقات جديدة، وأن آجال كل القوائم تنتهي بتنظيم مسابقة جديدة، ومنها ما تعلق بمشرفي التربية، مع إمكانية معالجة شروط المشاركة الخاصة بهذه الفئة بعد فتح القانون الأساسي.
24 ألف منصب مالي مرتقب وتوسيع آفاق التوظيف
من جهته، نقل عبد الرحمان صالحي تفاصيل جلسة الاستماع، مشيرًا إلى أن تعديل القانون الأساسي الذي سيصدر قريبًا سيسمح بالمشاركة في مناصب جديدة، إضافة إلى أسلاك أخرى، من بينها منصب مربي متخصص، حيث ستفتح الوزارة مناصب مالية تقدر بـ24 ألف منصب على المستوى الوطني.
وفي سياق التوظيف، تم حصر عدة تخصصات لتمكينها من المشاركة في مختلف المسابقات التي تنظمها الوزارة، غير أن الإشكال المطروح يتمثل في تسمية الشهادات واختلافها من طرف المؤسسات الجامعية، وعدم ورود اسم التخصصات المطلوبة للتوظيف في خانة الميدان أو الفرع، وهو ما يحرم كثيرًا من حملة الشهادات من فرص التوظيف، خاصة التخصصات التقنية من بينها التكنولوجيا.
تخصصات الجغرافيا مؤهلة للعمل في وزارة الداخلية
وأوضح أن تخصصات الجغرافيا وتهيئة الإقليم مؤهلة للعمل في وزارة الداخلية ومختلف المصالح التابعة لها على المستوى الوطني، بينما يُعد تخصص الأمن الصناعي تخصصًا محصورًا للعمل في مجاله فقط.
وأشار إلى أن التنسيق متواصل مع مختلف الجهات لحصر حملة الشهادات القادرين على تدريس التخصصات المطلوبة، مع تحيين مستمر للمعطيات بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
كما بيّن أن التدريس في ديوان محو الأمية والمصالح التابعة له يتطلب الاعتماد على نظام التعاقد، وأن التنسيق متواصل مع وزارة التضامن الوطني بخصوص توظيف المرافقين لذوي الهمم بعد أن كان ذلك سابقًا عائقًا.
التوجه رسميا لطي ملف المقتصدين من خلال القانون الخاص..
وفيما يخص ملف المصالح الاقتصادية، أكد أنه يتجه نحو التكفل به من خلال تعديل القانون الأساسي، على أن يشمل التعديل باقي الأسلاك الأخرى، فيما أوضح أن مفتشي التغذية كانوا معنيين بقضية الإدماج، وبعد قرار التجميد سيكونون معنيين بتعديل القانون الأساسي ونيل حقوقهم، خاصة ما تعلق بالمنح والتعويضات

