باشرت مديريات التربية عبر مختلف ولايات الوطن التحضيرات الخاصة بالحركة التنقلية للموظفين الإداريين بعنوان السنة الدراسية 2026/2027، في إطار تنظيم الموارد البشرية وضمان تسيير أكثر فعالية للمؤسسات التربوية، وفقًا للتشريع والتنظيم المعمول بهما في قطاع الوظيفة العمومية.
وتندرج هذه العملية في سياق تطبيق الأحكام القانونية المتعلقة بالحركة التنقلية السنوية، لاسيما الأمر 03/06 المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية، إلى جانب المناشير التنظيمية المؤطرة لهذه العملية، والتي تهدف إلى تحقيق التوازن في توزيع المستخدمين والاستجابة للاحتياجات الفعلية للمؤسسات التربوية.
وفي هذا الإطار، دعت مديريات التربية مديري المؤسسات التعليمية إلى إشعار الموظفين الإداريين المعنيين بالحركة التنقلية، سواء الراغبين في التنقل أو المعنيين به بصفة إجبارية أو المصنفين ضمن الفائض، بضرورة إعداد ملفاتهم الإدارية واستمارات الرغبات وفق النماذج المعتمدة، مع الحرص على استكمال كافة الوثائق المطلوبة في الآجال المحددة.
ويشمل ملف المشاركة في الحركة مجموعة من الوثائق الأساسية، من بينها المؤهلات والشهادات العلمية، وثائق الكفاءة المهنية، إلى جانب ما يثبت الوضعية العائلية، وكذا الامتيازات أو الأوسمة المحصل عليها، فضلًا عن الوثائق المتعلقة بالمسار المهني والتقييم الإداري والتربوي.
كما شددت المصالح المختصة على ضرورة إرفاق أي عقوبات تأديبية سابقة أو قرارات إلغائها ضمن الملف، مع التأكيد على أن مسؤولية صحة واكتمال الوثائق تقع على عاتق إدارة المؤسسة المعنية.
وأوضحت التعليمات التنظيمية أن أي ملف ناقص أو يُودع خارج الآجال المحددة لن يؤخذ بعين الاعتبار، كما لن تُقبل ملفات الموظفين الذين لم يودعوا استمارات رغباتهم، في حين يتعين تقديم الملفات في قميصات فردية تتضمن جميع البيانات الإدارية الضرورية، بما في ذلك رقم الهاتف الشخصي للمعني.
وفيما يخص الموظفين المصنفين ضمن الفائض، فقد أكدت مديريات التربية على ضرورة إرفاق ملفاتهم بتشخيص دقيق يبرر وضعيتهم، بما يضمن معالجة عادلة وشفافة لحالات إعادة التوزيع.
ومن المقرر أن تُسلّم الملفات يدويًا إلى المصالح المختصة مقابل وصل استلام، وذلك قبل التاريخ المحدد كآخر أجل، في خطوة تهدف إلى ضبط العملية وتنظيمها وفق معايير إدارية دقيقة.
وتُعد هذه الحركة التنقلية آلية أساسية في تسيير الموارد البشرية داخل قطاع التربية، حيث تساهم في تحقيق الاستقرار المهني للموظفين وتحسين أداء المؤسسات التربوية، من خلال توزيع أمثل للكفاءات وفق احتياجات الميدان.

