أكد وزير التربية الوطنية، الدكتور محمد صغير سعداوي، جاهزية ولاية جيجل لاستقبال التلاميذ بمناسبة الدخول المدرسي 2026-2027 في موعده المحدد، مشددا على أن المؤسسات التربوية التي تضررت جراء الحرائق الأخيرة ستكون جاهزة لاستقبال التلاميذ، بعد استكمال عمليات الترميم وإعادة التأهيل والتجهيز.

وجاء ذلك خلال زيارة العمل والتفقد التي قادت الوزير، الخميس 10 سبتمبر 2026، إلى ولاية جيجل، في إطار المتابعة الميدانية للتحضيرات الخاصة بالدخول المدرسي، حيث خصصت الزيارة لمعاينة وضعية المؤسسات المتضررة من الحرائق والوقوف على مدى تقدم الأشغال المنجزة بها ومدى جاهزية مرافقها لاستقبال التلاميذ مع انطلاق السنة الدراسية الجديدة.
ورافق الوزير خلال هذه الزيارة والي ولاية جيجل، أحمد مڨلاتي، ورئيس المجلس الشعبي الولائي، إلى جانب أعضاء البرلمان عن الولاية بغرفتيه، وممثلي السلطات الأمنية والعسكرية، ومسؤولي قطاع التربية والسلطات المحلية.
واستهل الوفد الزيارة ببلدية برج الطهر، حيث عاين وزير التربية متوسطة بولحبال أحمد، التي يدرس بها 281 تلميذا، واطلع على مدى تقدم أشغال الترميم وإعادة الاعتبار التي شارفت على الانتهاء، كما وقف على جاهزية مختلف مرافق المؤسسة وقدرتها على استقبال التلاميذ.
وبمنطقة تاغراست، تفقد سعداوي المدرسة الابتدائية بونقجة أعمر، التي تضم 61 تلميذا، حيث تابع وضعية أشغال إعادة التأهيل ومدى تقدمها، إلى جانب الوقوف على جاهزية المؤسسة تحسبا لانطلاق السنة الدراسية.
وأكد الوزير خلال هذه المعاينات أن المؤسسات التربوية التي مستها الحرائق ستكون جاهزة لاستقبال التلاميذ خلال الدخول المدرسي 2026-2027، موضحا أن مؤسسات الدولة مجندة، كل حسب اختصاصها، للتكفل بعمليات ترميم وإعادة تأهيل هذه المؤسسات.
وشدد سعداوي على ضرورة أن تكون الأشغال المنجزة وفق مستوى نوعي يستجيب للمتطلبات الضرورية، بما يسمح بتهيئة ظروف ملائمة للتلاميذ وضمان عودتهم إلى مقاعد الدراسة دون أن تؤثر آثار الحرائق على مسارهم الدراسي.

وفي بلدية الجمعة بني حبيبي، واصل الوزير زيارته الميدانية لمعاينة عدد من المؤسسات التربوية المتضررة، حيث تفقد بمنطقة تيسبيلان المدرسة الابتدائية الشهيد حامول أحسن، التي يدرس بها 77 تلميذا، واطلع على سير عمليات الترميم وإعادة الاعتبار ومدى تقدم الأشغال الجارية استعدادا للدخول المدرسي.
كما شملت الزيارة منطقة إحدادن، أين عاين الوزير المدرسة الابتدائية عفاقي أحسن، ووقف على وضعية المؤسسة ومدى جاهزيتها لاستقبال التلاميذ مع بداية الموسم الدراسي.
وأكد وزير التربية، بالمناسبة، أن التكفل بالمؤسسات المتضررة من الحرائق يأتي في إطار حرص الدولة على ضمان استمرارية التمدرس وعدم السماح بتأثر المسار الدراسي للتلاميذ، مبرزا أن الجهود المبذولة تهدف إلى توفير الظروف الملائمة لتمدرسهم، بالتوازي مع إعادة تأهيل المؤسسات والهياكل التي لحقتها الأضرار.
وفي السياق ذاته، تم إحصاء التلاميذ والموظفين المتضررين ومتابعة وضعياتهم، بهدف ضمان التكفل اللازم بهم، لاسيما من خلال توفير المرافقة النفسية والبيداغوجية والاجتماعية، بالتنسيق مع السلطات المحلية ومختلف المتدخلين.
وأوضح الوزير أن عمليات إعادة التأهيل لا تقتصر على إصلاح الأضرار التي خلفتها الحرائق، وإنما تستهدف إعادة المؤسسات التربوية المتضررة إلى وضعية أفضل مما كانت عليه، بما يضمن للتلاميذ حقهم في التمدرس ضمن ظروف ملائمة ويحد من انعكاسات هذه الحرائق على مسارهم الدراسي.
وفي ختام الزيارة، أشاد وزير التربية الوطنية بالجهود الاستثنائية التي بذلتها مختلف القطاعات والهيئات والجماعات المحلية من أجل إعادة تأهيل المؤسسات المتضررة، مؤكدا في ختام معايناته أن ولاية جيجل جاهزة للدخول المدرسي 2026-2027 في موعده المحدد.

