في سياق الحركية المتسارعة التي تشهدها الجامعة الجزائرية في مجال الابتكار وتعزيز الاقتصاد المعرفي، تبرز جامعة محمد خيضر ببسكرة كنموذج طموح يسعى إلى ترسيخ ثقافة المقاولاتية وربط البحث العلمي بمتطلبات التنمية الوطنية.
وقد جاءت زيارة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور كمال بداري، لتؤكد هذا التوجه من خلال تدشين مرافق استراتيجية وإطلاق مشاريع نوعية.
وفي هذا الإطار، استضاف برنامج “فضاء خاص” لإذاعة الجزائر من بسكرة وأولاد جلال، البروفيسور سليم بيطام، نائب مدير الجامعة المكلف بما بعد التدرج والبحث العلمي، للحديث عن أبرز مخرجات هذه الزيارة، وكذا الديناميكية الجديدة التي تعرفها الجامعة في مجال دعم حاملي المشاريع والابتكار.
سؤال: بداية، كيف تقيّمون زيارة وزير التعليم العالي والبحث العلمي البروفيسور كمال بداري إلى جامعة محمد خيضر بتاريخ 28 أفريل 2026؟
بيطام: تميزت زيارة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور كمال بداري، للجامعة في 28 أفريل 2026، بتدشين مرافق استراتيجية جديدة، تعكس توجه الدولة نحو دعم البحث العلمي وتعزيز الاقتصاد المعرفي داخل الجامعة.
سؤال: ما هي أبرز الهياكل التي تم تدشينها خلال هذه الزيارة؟
بيطام: تمثلت في هياكل تهدف إلى تعزيز المشاريع البحثية والتحول الرقمي في الجامعة، من بينها الشباك الوحيد لمرافقة المشاريع، وهو بمثابة حلقة ربط بين حامل المشروع ومختلف الإدارات.
س: ماذا يمثل الشباك الوحيد لمرافقة المشاريع بالنسبة للطلبة؟
بطام: هو مركز يجمع كل الإدارات التي يحتاجها الطالب لإنشاء مؤسسته في مكان واحد داخل الجامعة لتوفير الوقت والجهد، حيث يتحصل من خلاله الطالب حامل المشروع على الوثائق أو الإعانات المالية.
سؤال: ما الهدف الاستراتيجي من هذا الشباك؟
جواب: يهدف هذا الشباك المصنف الرابع وطنيا إلى تحويل الجامعة إلى خزان للاقتصاد الوطني.
بيطام: من هي الجهات الممثلة داخل هذا الشباك؟
بيطام: يضم ممثلين عن هيئات متعددة تشمل ممثلا لوزارة الداخلية (ممثل الوالي)، وممثلا لوزارة المالية (مديرية الضرائب لاستخراج الوثائق اللازمة، وثلاثة بنوك)، وممثلا لوزارة التجارة (مركز السجل التجاري لاستخراج السجلات داخل الجامعة).
كما يضم ممثلا لوزارة العمل (صناديق الضمان الاجتماعي للعمال الأجراء وغير الأجراء)، إضافة إلى وكالات الدعم “ناسدا” لتنمية المقاولاتية ووكالة تسيير القرض المصغر “أونجام”.
سؤال: وماذا عن الحديقة الرقمية التي دشنها الوزير؟
جواب: دشن الوزير الحديقة الرقمية، وهي فضاء مخصص لتوفير الخدمات الرقمية في التعليم والبحث لعامة الطلبة، مع تخصيص تسهيلات لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة.
سؤال: هل شملت الزيارة مرافق خدماتية للطلبة؟
بيطام: نعم، دشن وزير القطاع مرافق إقامة وخدمات شملت الإقامة الجامعية شتمة 07 ومطعما مركزيا بسعة 800 وجبة، كما تم تدشين مسرح جامعة بسكرة وهو صرح ضخم ومميز وطنيا.
سؤال: هل كانت هناك أنشطة موازية خلال الزيارة؟
بيطام: تم إعطاء إشارة انطلاق الألعاب الوطنية الجامعية بمشاركة أكثر من 1600 رياضي.
سؤال: ماذا عن المشاريع المبتكرة التي تحتضنها الجامعة؟
بيطام: تضم الجامعة نماذج لمشاريع مبتكرة ومشاريع الذكاء الاصطناعي، منها مشروع تحلية المياه بالطاقة الصديقة، وهو ابتكار محطة تحلية تعمل بالطاقة الشمسية والرياح بنسبة 100%.
ويهدف لمعالجة ملوحة مياه السقي في المنطقة وتحسين المردود الزراعي.
سؤال: هل هناك مشاريع أخرى بارزة؟
بيطام: نعم، من بينها مشروع تربية الأسماك الذي يتمثل في إنتاج الأسماك واستخدام مخلفاتها المائية كبديل طبيعي ومفيد عوض الأسمدة الكيميائية.
كما أن هناك مشروع البطاقة الائتمانية الذي يقوم على تطوير بطاقة رقمية وأجهزة دفع صنعت في مخابر الجامعة لتمكين المواطنين من استلام منحتهم السياحية بشكل مؤمن.
سؤال: ماذا عن مشاريع الذكاء الاصطناعي؟
بيطام: لدينا دار الذكاء الاصطناعي لمرافقة حاملي المشاريع، كما أسس طالب في تخصص الهندسة المعمارية مشروع الشرفات المتحركة التي تتبع الشمس لتوليد الطاقة.
كما يوجد مشاريع في ميدان الروبوتيك مثل الدرون، وهي طائرة دون طيار تستخدم في الفلاحة لمراقبة أمراض النباتات والتحكم في السقي.
سؤال: كيف تدعم الجامعة الطلبة رقميا؟
بيطام: نعمل على توفير خدمات رقمية متطورة تتمثل في اشتراكات مهنية مدفوعة للطلبة في برامج مثل ChatGPT وChatPDF لمساعدتهم في البحث العلمي، وهناك مشاريع حتى لمرافقة الطلبة في العلوم الإنسانية.
سؤال: ما طبيعة مرافقة الجامعة لحاملي المشاريع؟
بيطام: الجامعة تتبنى سياسة مرافقة شاملة للطالب تشمل الدعم المالي والتقني، حيث تتكفل باقتناء العتاد والمواد الأولية المكلفة مثل الطحالب البحرية للبحوث،وتوفر مبرمجين لطلبة العلوم الإنسانية لبناء منصاتهم.
سؤال: هل تقدم الجامعة امتيازات مادية للمشاريع؟
بيطام: نعم، تم منح أصحاب المشاريع مقرات مجانية داخل الجامعة لمدة عام، مع إعفائهم من تكاليف الكهرباء والإنترنت، إلى جانب تنظيم دورات في المقاولاتية ورحلات علمية لمراكز بحث وطنية.
سؤال: ماذا عن حصيلة الابتكار داخل الجامعة؟
بيطام: سجلت جامعة بسكرة 12 براءة اختراع تم الحصول عليها، و140 براءة أخرى قيد التقييم، إضافة إلى 34 وسم “Label” لمشاريع مبتكرة، كما تم تمويل 85 مشروعا فعليا من قبل وكالة ناسدا.
سؤال: هل هناك نماذج نجاح لطلبة المقاولاتية؟
بيطام: من بين المشاريع الناجحة التي وقف عندها الوزير، المقاول الذاتي لطالب وظف معه 07 عمال وهو لا يزال متخرجا حديثا.
سؤال: ما هي توجيهات الوزير في هذا الإطار؟
بيطام: البروفيسور بداري أعطى توجيهات لمرافقة أصحاب المشاريع، مؤكدا أنها أولوية لرئيس الجمهورية.
سؤال: ما هي طموحات جامعة بسكرة مستقبلا؟
بيطام: جامعة بسكرة تطمح للريادة على المستوى البيداغوجي والبحثي، ونعكف على المساهمة في التنمية الاقتصادية.
سؤال: كلمة أخيرة للطلبة؟
بيطام: على الطلبة، خاصة حاملي المشاريع، التحلي بالإرادة والصبر، ومرافقتهم وتشجيعهم أولوية قصوى لنا ونحن نمضي قدما على الطريق الصحيح.

