كشف لبري نصير، وكيل الجمهورية لدى محكمة بسكرة، عن الإطار القانوني الصارم الذي اعتمدته الدولة الجزائرية لضمان نزاهة الامتحانات والمسابقات الوطنية، مؤكداً أن حماية مصداقية المنظومة التربوية تعد من الركائز الأساسية لبناء الدول وتقدمها، باعتبار التعليم العمود الفقري لتطور الشعوب وأحد أهم مؤشرات التنمية.
وأوضح وكيل الجمهورية أن الجزائر،في تصريح لاذاعة الجزائر ببسكرة، في إطار سعيها المستمر لتطوير منظومتها التربوية وتعزيز مصداقيتها، أولت أهمية كبيرة لضبط الامتحانات والمسابقات الوطنية والجهوية، من خلال توفير آليات قانونية وتنظيمية صارمة تضمن تكافؤ الفرص وتحافظ على شفافية العملية التقييمية.
وفي هذا السياق، أبرز المتحدث أن المشرع الجزائري تدخل بموجب القانون رقم 20-06 المؤرخ في 28 أبريل 2020، حيث تم استحداث فصل جديد في قانون العقوبات تحت عنوان “المساس بنزاهة الامتحانات والمسابقات”، بهدف وضع حد لكل الممارسات التي من شأنها الإخلال بمصداقية الامتحانات الوطنية.
ويتضمن هذا الفصل سبع مواد قانونية، تمتد من المادة 253 مكرر 06 إلى المادة 253 مكرر 12، والتي تهدف إلى تجريم مختلف الأفعال التي تمس بنزاهة الامتحانات والمسابقات، مع التأكيد على التصدي الصارم لكل محاولات الغش أو الإخلال بالنظام العام داخل المؤسسات التربوية.
وأشار لبري نصير إلى أن المشرع اعتمد تدرجاً واضحاً في العقوبات، حيث تتراوح بين الحبس والسجن المؤقت، وقد تصل في بعض الحالات إلى 15 سنة سجناً وفق ما تنص عليه المادة 253 مكرر 08، وذلك بما يعكس صرامة المنظومة القانونية في مواجهة كل أشكال المساس بنزاهة الامتحانات.
وأكد في الأخير أن هذه الإجراءات تأتي في إطار حماية المدرسة الجزائرية وتعزيز ثقة المجتمع في شهاداتها، بما يضمن تكريس مبدأ الاستحقاق وترسيخ العدالة التربوية بين جميع المترشحين.

