أطلقت جامعة “جيلالي اليابس” لسيدي بلعباس, اليوم الثلاثاء, مشروع “ليدز” (LEADS), القائم على ثلاثة محاور أساسية, وذلك في إطار مساعيها لتأهيل الطلبة لمتطلبات اقتصاد المعرفة وسوق العمل الحديثة.
وتتمثل المحاور الثلاثة للمشروع, الذي أطلق بمناسبة إحياء الذكرى السبعين ليوم الطالب, في تطوير اللغات الحية, وتعزيز ثقافة المقاولاتية، وتنمية المهارات الرقمية, باعتبارها أداة أساسية لمواكبة التحول التكنولوجي ومتطلبات سوق العمل المستقبلية.
وأبرز مدير ذات المؤسسة للتعليم العالي, البروفيسور بوزياني مراحي, أن هذا المشروع يندرج ضمن مسعى الجامعة لتعزيز الربط بين المحيط الأكاديمي والبيئة الاقتصادية, وجعل الجامعة فضاء حاضنا ومحفزا للإنتاجية, بما يمكن الطلبة من الاضطلاع بدور فاعل في خلق الثروة.
من جهتها, أكدت مديرة مركز تطوير المقاولاتية بجامعة “جيلالي اليابس”, البروفيسور ميمان قوسم, أن برنامج “LEADS” يجسد رؤية متكاملة لتمكين الطلبة من أدوات التميز التنافسي والابتكار, بما ينسجم مع التوجهات الاقتصادية العالمية القائمة على اقتصاد المعرفة والرقمنة.
وبالتزامن مع إطلاق المشروع, احتضن بهو المكتبة المركزية “عبوني بوزيان” معرضا يسلط الضوء على الحركية المقاولاتية داخل الجامعة ودعم آليات الابتكار, حيث ضم أجنحة متنوعة لمشاريع ابتكارية ونماذجأولية لمؤسسات ناشئة متحصلة على علامة “مشروع مبتكر” (Label), إلى جانب فضاءات خصصت للنوادي العلمية لعرض نشاطاتها التكنولوجية, مما أتاح فرصة لتبادل الخبرات وتجسيد الأبعاد التطبيقية لمشروع “LEADS” على أرض الواقع.
ومن جانبه, أكد والي سيدي بلعباس, كمال حاجي, خلال زيارته للمعرض, أن المشاريع والنماذج المعروضة تعكس مستوى النضج الفكري والتقني الذي بلغه الطلبة, وتؤكد توجه الجامعة نحو تحويل الأفكار المبتكرة إلى مشاريع اقتصادية قادرة على خلق مناصب شغل.
وأضاف أن السلطات المحلية ستواصل مرافقة الشباب الجامعي من خلال توفير آليات الدعم والتمويل والتوجيه, بما يسمح بتأهيلهم للاندماج الناجح في المحيط الاقتصادي.
وشهدت الاحتفالات المخلدة لليوم الوطني للطالب تنظيم سلسلة من المداخلات والقراءات الأكاديمية, تمحورت حول آفاق مشروع “LEADS”, وأهمية تطوير الكفاءات اللغوية والتواصلية للطلبة من أجل تعزيز انفتاح المشاريع الابتكارية على الأسواق العالمية والمراجع البحثية الحديثة, إلى جانب إبراز أهمية المهارات الرقمية في تسيير المؤسسات الناشئة, فضلا عن عرض آليات المرافقة البيداغوجية والتقنية الكفيلة بضمان استدامة الأفكار المبتكرة وتحويلها إلى مشاريع اقتصادية منتجة وذات قيمة مضافة.

